كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٧ - الاستبانة الاولىو فيه مسائل و ضوابط
لا محالة تحت قاعدة يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب و ليت شعرى اية مدخليّة للمصاهره فى ذلك و كذلك الامر فى اخوات هذه الصّورة و نظايرها و هذا هو الذى رامه ابن ادريس بقوله و ليس ههنا مصاهرة و بقوله لانه اصل فى التحريم من غير تعليل لا تزوج الرجل باخت ابنه و بام امراته على انه لو رام ذلك لصّح ايضا اذ معزاه ان التحريم هنا مستند الى نصوص الاحاديث لا الى التعليل بالمصاهرة و هذا حق لا يستراب فيه فتغليط العلامة اياه فى قوله هذا غير مستقيم و ما ربما يقال تحريم ام المرتضع على صاحب اللبن من جهة بنتيّتها له و هى مفقودة فى المرضعة كلام مذكور فى بعض كتب الشافعيّة كالعزيز و حواشيه و الحرد و شروحه و لا يعبأ بجدواه فان المرضعة من جهة امومتها الرضاعيّة للمرتضع تنزّل منزلة امّه النّسبية التى هى بنت صاحب اللبن فيكون حكمها حكمها القضية عموم القاعدة بعموم النص الغير الجايز تخصيصه الّا لورود مخصّص اما ثانيا فلان الفرق بين النسب و المصاهرة فى ذلك و جعل تحريم المصاهرة متخلعا عن النسب غير متعلق بذلك راسا كما توهمه و اوهمه الشّافعى امر معقول فى جليل النظر و هو عند تدقيق التامّل تخييل فاسد منسلخ عن التّحصيل جدّا
[- فى ان الحرمة فى الاصل هى بالنسب او المصاهرة]
و الصّحيح ان علاقة النّسب بما هو نسب فى استيجاب التحريم على سبيلين احدهما ان يترتب التحريم عليها بنفسها بما هى هى من دون علاقة اخرى غيرها و ثانيهما ان تكون هى فى حدّ نفسها بحيث اذا ما صادفت علاقة المصاهرة اوجبت التحريم ا ليس ممّا لا يغرب عن ذى بصيرة مّا ان التّحريم بالمصاهرة من توابع العلاقة النسبية فعلاقة الامومة مثلا هى التى تستوجب تحريم الام على ابنها و تحريمها على زوج بنتها فاذن التحريم بالمصاهرة احد ضربى ما تستوجبه العلاقة النسبيّة و لذلك اعتبرهما الاصحاب رضوان اللّه تعالى عليهم قسمين لا انه امر خارج عمّا يقتضيه النّسب كما قد تخيّله الشافعى و الشافعيّة و انما كان يتصحح ذلك لو كانت المصاهرة بنفسها موجبة للتحريم مطلقا و لا على الاصالة لا بحسب علاقة النسب و من تلقائها فاذن ما يحرم من النّسب بعمومه يشمل ما يحرم من تلقاء العلاقة النسبيّة بحسب نفسها بما هى هى على الاطلاق و ما يحرم من تلقآئها و بحسبها من جهة علاقة المصاهرة اذا لتحريم بالمصاهرة ايضا عند التحقيق يرجع الى التحريم بالنّسب فلو لا احاديث اهل البيت صلوات اللّه عليهم