كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٤٤٩ - ١٥ - صيغ العقود للمحقق الكركى ٤٤٥
او بعتك دينى الفلانى بعشرة دراهم مؤجلة الى شهر فيقول قبلت و منه ان يسلفه دينا له عليه فى شيء ممّا يجوز السّلم فيه على اصّح القولين كما لو اسلفه العشرة التى فى ذمته فى تغار حنطة موصوف بصفاته مؤجّل الى كذا مسلم فى موضع كذا و لو دعت الحاجة الى مثل ذلك اسلفه عشرة مضمونة غير مقيّدة بكونها دينه ثم بعد تمام العقد و ثبوت العشرة فى ذمّة المشترى تفاصه بها و لو باع الدين بمضمون حال جاز اذ لا يعدّ دينا و الظاهر انّه يصح و ان كان الدّين مؤجّلا لم يحل
فصل [فصل: المرابحة]
المرابحة هى البيع براس المال مع زيادة فلا بد فيه من الاخبار براس المال ان لم يكن المشترى عالما به و تحقيقه انه ان جرى على ما وقع به الشراء للبايع فصيغته ان يقول بعد الاخبار بالثمن بعتك كذا هذا بما اشتريته به و ربح عشرة او بعتك كذا بما بذلت من الثمن فيه الى اخر صيغ البيع السّالفة و هى شريتك و ملكتك و للمرابحة صيغتان اخريان احدهما ان يقول بعتك بما قام على و ربح كذا او بما هو على و ربح كذا الثانية بعتك براس المال و ريح كذا و الفرق بين هذه مثلث ان الاولى لا يتناول الا الثمن خاصّة و لو يدلّ ما لا فى عمل فيه او عمل بنفسه فيه ما يبدل فى مقابله مال او لحقه مؤنة دلالة و نحوها لم يتناول شيئا من ذلك اللفظ و ان اخير به قبل الصيغة و كذا الثالثة على اظهر القولين و اما الثانية فانه يندرج فيها جميع ما لحق من المؤن التى يقصد بالتزامها الاسترباح مثل اجرة الدلال و الكيال و الحمّال و الحارس و القصّار و الخياط و قيمة الصّبغ و اجرة ختان المملوك و تطيين الدّار و نحو ذلك اذا بذل اجرة ذلك كلّه و لا بد ان يكون تطيين الدّار لا لكونها قد تجدّد فيها عنده ما يقتضى التطيين و كذا اجرة الرّفاء لو بذلها لو كان القماش مقطوعا و لم يتجدّد عنده و من ذلك اجرة البيت الّذى يحفظ فيه المتاع فانه من المؤن اللازمة للاسترباح بخلاف المؤن التى بها بقاء الملك كنفقة العبد التى بها بقاؤه عادة و من جملتها اجرة مسكنه الذى لا بد منه و كذا كسوته الضّروريّة و مثله علف الدّابة و اجرة الاصطبل و جل الدابة و نحو ذلك و الفرق بين اجرة البيت الذى يحفظ فيه المتاع و اجرة مسكن العبد و اصطبل الدابّة لا يكاد يتحقق خصوصا اذا كان استبقاء العبد و الدابة ليس الّا للتجارة و لو زاد فى العلف على المعتاد للتسمين فهو ممّا يدخل و كذا اجرة الطّبيب اذا زال المرض و لم يكن حادثا فى يده و لو عمل شيئا من هذه الاعمال بنفسه