كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٩ - الاستبانة الاولىو فيه مسائل و ضوابط
لا يجوز له ان يتزوج بام ام ولده من النسب فكيف جاز ان يتزوج بام ام ولده من الرّضاع و قد قلتم انه يحرم من الرضاع ما يحرم من النّسب و اجاب بان ام ام ولده من النسب انما حرمت بالمصاهرة لا بالنسب و الحديث انما دل على التحريم بالنسب لا بالمصاهرة قال ابن ادريس و ذلك ايضا غير جايز لانّا لا نجوز فى النّسب ان يتزوج الانسان بام امراته بحال و انما علل ذلك الشافعىّ بالمصاهرة و ليس هنا مصاهرة قال و الّذى يقتضيه مذهبنا تحريم ام ام ولده من الرضاع كتحريم ام ام ولده من النسب و اختاره العلامة فى المختلف و قال انه المعتمد و قال ان قول الشيخ و ان كان قويا الّا ان رواية ابن مهزيار المذكورة على خلافه فان الامام ٧ حكم فيها بتحريم اخت الابن من الرضاع و جعلها بمنزلة البنت و لا ريب ان اخت البنت انما تحرم بالنسب لو كانت بنتا او بالسبب لو كانت بنت الزوجة فالتحريم هنا باعتبار المصاهرة و جعل الرضاع كالنّسب فى ذلك قال و لو لا هذه الرواية لقلت بقول الشيخ قال و نسبة ابن ادريس هذا القول الى الشافعى لا يضرّ الشيخ و قوله لا يجوز ان يتزوّج باخت ابنه و لا بامّ امرأته و ليس هنا مصاهرة غلط لانّهما انّما حرمتا بالمصاهرة و هذا قوله فى المختلف و اعتمد فى الارشاد و التلخيص على قول الشيخ و اختاره الشهيد
[- توجيه الشهيد الثانى لكلام العلامة المذكور سابقا]
قلت اى اختار الشهيد قوله فى المختلف و اما عدم الاضرار بنسبة هذا القول الى الشافعى فلان غرض الشيخ ذكر الاقوال و التنبيه على قوّة هذا القول لو لا روايات الاصحاب على خلافه كما قد اعترف به العلامة و قد دريت ضعفه فى نفسه مع عزل النظر عن حكم الروايات و الحق ان العارف بديدن الشيخ و هجيّر المبسوط لا يستريب فى ان ما قاله الشيخ ليس مذهبا له بل انه حكاية قول الشافعى قال العلامة فى الارشاد لا يحرم امّ ام الولد من الرضاع فقال شيخنا الامام المحقق الشهيد السعيد قدس اللّه نفسه فى شرحه غاية المراد ربما تشتبه صورة هذه المسئلة بسبب اشتباه متعلق من و حكمها فامّا صورتها فان من تحتمل ان تتعلق بمحذوف حالا من الام الثانية لا من الولد و المحكوم عليه بنفى التحريم هو الوالد لا الفحل فالتقدير لا تحرم على اب المرتضع ام ام المرتضع كائنة من الرضاعة و ان كانت امّها نسبا و معناه انه اذا ارضعت ولده امراة لا تحرم على الوالد امّ