كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٤٥ - بيان سبب التأليف و انه عثر على كتاب(قاطعة اللجاج) فاستخار الله على نقضها
ابلغ ممّا يلتمس منه ثم طلب منه ان يبيعه نصف نخيله و بساتينه التى يكون قيمة الواحد منها الف دينار و هى خمسون مثلا بدينار ليتملك نصف ذلك و ياخذه منه و ذلك لانه مناف لمطلوب الشّارع من عدم اكل المال بالباطل إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ الناشى عن حكمة تسلّط المسلمين على اموالهم الّا عن طيب من انفسهم ليتمّ نظامهم و يتوفّر دواعيهم الى حاجاتهم المتفرعة عن غناهم و نحو ذلك من امره ظالم بمال على عامل لا يستحق عنده شيئا كعشار مثلا فاخذ رطل ابريسم مثلا فباعه عليه باثنى عشر تومانا و قيمة الرطل و المامور عليه لا يقدر ان يمتنع لخوف من الظالم فان ذلك خيانة و اعانة على منكر و هو امر الظالم على المظلوم بما لا يستحق و عدم انزجار العامل عن عمله فانظر ايها العاقل اللّبيب كم بين الصورتين اللتين فى المسئلة من الف الف جريب و بعض قاصرى النظر عادمى الفكر يتسلط على جواز الصّور بورودها فى مثل دفع الربوا و الشفعة و ليس الّا من غلبة حبّ الدّنيا المقتضى لعدم البصيرة و نعوذ باللّه من ذلك
[* الصورة الثالثة: فى المصالحة على الحقوق الشرعية باحتساب ما فى ذمة المدين]
الثالثة اذا كان على فقير من السّادة او العوام دين لرجل و على الاخر حق من الخمس او الزكوة و علم كل منهما ان المدين لا يتمكن من اداء الدين لاعساره فصالح ذو الحق صاحب الدّين على ما فى ذمّته الفقير بشئ نذر رضى به صاحب الدين لعلمه بعدم تمكنه من الاستيفاء ثم احتسب ذو الحق ما يستحقه فى ذمّة الفقير من حق اللّه تعالى عليه فانه يصّح و لا ينافى الحكمة لكن احتساب قدر ما دفع و ابراء الفقير او انظاره بالباقى و دفع باقى ما فى ذمته من الحقّ الى الفقراء اولى و لهذا اورد فى الشرع المطهر كراهة صرف الصّدقات الواجبة الى من يعتاد صلته من الاخوان و ربما كان من هذا الباب الصور الشرعيّة فى دفع القرض بزيادة عليه و حكى لى من اثق بدينه ان الشهيد بن مكى تغمّده اللّه برحمته و اسكنه بحبوحة جنّته سئل لما قدم المدينة حاجا عن الماة يزاد عليها عشرون فقال ربوا و اللّه ربوا و اللّه فقالوا له ليس كما تذهب لكن نحن نقرض المأة و نستوهب عشرين منها ثم نقرض العشرين فقال حيلة حيلة لا ادرى فانظر الى تورع هذا الفقيه و احتياطه فى عدم الحيلة المحتملة و ما نال الفقهاء المرتبة عند اللّه تعالى و الزلفة لديه الّا بالورع و ما حكاه