كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٨٤ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
اللبن له لا يزول بالموت فاستصحاب ما كان يترتب عليه قبل الموت و تناول عموم الكتاب و السنة لهذا الارضاع مع انتفاء المعارض يعطيان ثبوت الاحكام
- مسألة: [اذا سعت الصغيرة من زوجتيه فارتضعت من الكبيرة و هى نائمة و حكم مهرها]
مسئلة اذا سعت الصّغيرة من زوجتيه فارتضعت بامتصاص ثدى الكبيرة و هى نائمة فان قلنا بالتضمين رجع فى مال لصغيرة بمهر الكبيرة ان كان قد دخل بها او بنصفه ان لم يدخل بها فان ارضعتها الكبيرة بعض النّصاب ثم نامت فسعت الصّغيرة فامتصّت ثديها فاكملت النصاب انفسخ النكاح و يثبت التحريم لبلوغ النصاب المقتضى للحكم و حينئذ فانّ هناك احتمالين حوالة التحريم على الرضاع الاخير لانتفائه قبله و تحققه مع حصوله فيكون هو السّبب و ما تقدّمه شرط و مثله ما اذا كان الصّيد يمتنع بامرين العدو و الطيران فابطل واحد عدوه و الاخر طيرانه فانه يكون للاخير و هذا اجدر بقول من قال الاسباب الشرعية على الاطلاق امارات و معرفات لا اسباب حقيقية و على هذا فيسقط مهر الصغيرة و هى تضمن مهر الكبيرة كلا او نصفا على ما قد سبق و تعليقه على جميع الرضعات و اعتبار سببيّة المجموع فى الضمان للاطباق على ان السّبب المقتضى للتحريم هو مجموع النّصاب فاخاد مرّات الرضاع كلّ منها جزء العلّة و من المستبين ان الجزء الاخير من العلّة هو تتمّة العلّة و متمسّمها لا العلّة التامّة على الانفراد و انّ بين الاسباب و المسبّبات اعنى الاحكام فى الخطابات الوضعيّة علاقة ارتباطيّة ذاتية عقليّة و هذا حق بالاعتبار و على هذا يلزم الحكم بتقسيط المهرين على اجزاء السّبب و اذ صدورهما من فاعلين فلا محالة يقسط الضمان عليهما ثم هنالك ايضا احتمالان احدهما اعتبار المسقط بفعل الزّوجة من اصل المهر المسمّى فى العقد على ما يسقط بالفرقه قبل الدّخول لان بتمام الرضاع يتحقق المقصى للفرقة و المسقط لبعض المهر معا دفعة واحدة و الاخر اعتبار المسقط من الواجب بعد الفرقة قبل الدخول اعنى النصف بناء على ان بالفرقة قبل الدخول قد تشطر المهر فالسّاقط من تلقاء فعل الزوجة انما يسقط من القدر الباقى و الاول اقوى و اوجه و ربما صيّر الى احتمال اخر ثالث و هو تقسيط المهر او نصفه على الصغيرة و الكبيرة بالسّوية لان لفعل كل منهما مدخلا فهو جزء العلّة و لا يعبأ بقلّته او كثرته كما لو ضربه واحد ضربة و اخر عشرا و مات بالجميع فانّهما يضمنان على السّوية فعلى قول من يعتبر النصاب المحرم خمسة عشر رضعة ان ارضعتها عشر