كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢١ - الاستبانة الاولىو فيه مسائل و ضوابط
ما اشبهه من المسائل فان ذلك عين القياس و ادعاؤه نفى القياس و اعتذاره بانه نبه بجزئى من كلى على حكم الكلى لا يفيده شيئا لان تعريف القياس صادق عليه فقد عرّف بانّه تعدية الحكم من الاصل الى الفرع بعلة متحدة فيهما و الاصل فى ما ذكره هو اخت الولد من الرضاع و الفرع هو جدّة الولد من الرضاع و الحكم المطلوب تعديته هو التحريم الثابت فى الاصل بالنّص و ما يظن كونه علّة التحريم هو كون اخت الولد من الرضاع فى موضع من تحرم من النسب اعنى البنت النسبيّة و هذا بعينه قائم فى جدّة الولد من الرضاع فاتها فى موضع جدته من النّسب بل ما ذكره اسوء حالا من القياس لانك قد عرفت ان القياس تعدية الحكم من جزئى الى اخر لاشتراكها فيما يظن كونه علّة للحكم و هو ; قد حاول تعدية الحكم من الجزئى الى الكلّى و بنه على العلة و ثبوتها فى الفرع اوّل كلامه و اعرب فى عبارته فسمّى ذلك تنبيها على الحكم و نفى عنه اسم القياس و ذلك لا يحصّنه من الايراد و الاعتراض و لا يلتبس على الناظر التامل كونه قياسا
[- ايراد المصنف على رد المحقق]
قلت ما اورده نضر اللّه مرقده و نعم محتده من وجهى النظر غير مستبين السبيل لى و لا بمستقيم الورود عندى اما الاول فلما قد حققناه ان ما يسمى تجريما بالمصاهرة انما الاصل فيه ايضا علاقة النسب فالقرابة بالامومة و البنتيّة مثلا هى التى تقتضى تحريم بنت الزّوجة و امّها على الزوج و لذلك استقام ان يقال جعل الرضاع كالنسب فى ذلك و قد نصّ على هذا المعنى فى نصوص احاديثهم صلوات اللّه عليهم و امّا الثانى فلان اثبات حكم التحريم فى هذا الفرد المعيّن بخصوصه دون نظائره و مضاهياته المشاركة ايّاه فيما هو مناط الحرمة و ملاك التحريم احداث قول جديد لم يبلغنا ذهاب احد اليه فيمن سلف فما لم يثبت قول قائل به من القدماء فى عصور السّالفين لم يكن يصحّ تسويغه و خروج هذا و اشباهه عن حريم حكم الاصل الثابت و اساس القاعدة المقررة قد اتضح وهن دليله و اود سبيله و ادراج تعميم الحكم هنالك فى حدّ القياس ممّا لا يكاد يتصحّح اصلا ا ليس القياس هو تعدية الحكم من جزئى الى جزئى اخر بجامع يجمعهما و الاصل و الفرع فيه انما هما جزئيان مندرجان تحت حكم العلّة الجامعة فاما محاولة استخراج حكم الكلى من نحو بيان الحكم فى جزئياته او تبيين اندراج جزئى ما من الجزئيات تحت موضع حكم ما كلّى فيخرج و ليس من ابواب