كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٤٦ - الاستبانة الثانية و فيها ضوابط و مسائل
فحصيّة اصوليّة بها يندفع ما يظن من التدافع بين اقاويل المستنبطين حيث انهم فى مواضع الاستدلال تارة يستندون الى الاحتياط و تارة يقولون الاحتياط ممّا لا يصار اليه و الفرق بين ما نحن فى تخريجه و بين الاشتباه بالاجنبية غير مستبين السّبيل اذ من يقطع بتحريمها اعنى الاجنبيّة محتملة التحقق هناك لا معلومة كما ما يقطع باستيجابه تحريم الام و البنت و الاخت اعنى الذكورية هنا و كذلك القول فى غالبيّة الحرام فانها دائرة مع تحقق الحرام فى نفسه على البتّ و فيما يحتمل الحلّ على الاحتمال فههنا كذلك فالتحريم مع الذكورية متحقق فى نفسه و الخنثى المشكل يحتمل الامرين على سبيل واحد و الاصل معزول عن العمل فى امثال ذلك على ان كون الاصل فيه الانوثة و الاباحة ليس بصحيح و بالجملة الاقرب بل الاقوى عندى فيه التحريم ثم انّ لشيخنا البارع الشهيد هنالك فى حواشيه بحثين الاول
انه ينبغى الجزم بتحريم الام و البنت اذا كان مفعولا لان التحريم فيهما لازم على تقدير ذكوريّته و انوشة فيكون الاشكال فى الاخت لا غير على القول بنشر الزنا قال جدى الشارح النحرير معترضا عليه ان موضع البحث فى هذا الموضع انما هو الايقاب الذى هو اعم من ادخال الحشفة بتمامها او بشيء منها فما اورده غير وارد نعم ينبغى ان يفصل فى هذا المقام بانّ تغيب الحشفة فى دبر الخنثى يقتضى تحريم الامّ و البنت عند من ينشر الحرمة بالزنا و بدونه الاقرب عدم التحريم الثّانى ان الاشكال هنا غير وارد اصلا سواء كان فاعلا او مفعولا لان البحث امّا مع بقاء الاشتباه او مع زواله فان كان فاعلا فمع الاشتباه تحرم عليه جميع بنات ادم و يحرم على رجالهم لاشتراط التزويج بتحقق الذكورة و الانوثة و مع الوضوح اظهر لانّه ان كان فاعلا و ظهرت الذكورة تحقق الحكم بالتحريم و الّا تحقق عدمه و ان كان مفعولا فمع الذكورة يثبت التحريم على الفاعل و بدونها يتخلف فى الاخت فلا يتأتّى الاشكال هنا اصلا الّا على تقدير الحكم بجواز تزويج الخنثى المشكل قال و فى الارث فى قولهم اذا كان زوجا او زوجة اشعار بجوازه قال جدّى فى الشرح رادّا عليه لا ريب انّ المصنّف لا يريد بما ذكره ما اذا وضح الحال بل حيث يكون الاشتباه حاصلا و لا يرد عليه ما اورده اذا كان مفعولا لان تحريم امّه و اخته و بنته على تقدير عدم ادخال