كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٩٦ - فى حكم المفتوح عنوة
لم يستوف كلام اكابر القوم كالمفيد و المرتضى و ابن بابويه و غيرهم فحذف هذا الكلام كان انسب هذا و المقدار فى تنقيحه لم يتعرض لهذه المسئلة اصلا و لم يودعها كتابه فانظر ايها المتامل الى كثرة ضبط هذا الرّجل و كونه لا يبالى كيف وقع الكلام منه و اعجب من ذلك غفلة الناس عنه قوله و وجهه من حيث المعنى واضح لان الخراج حق شرعى ينوط تقديره بالمصلحة عرفا فارتباطه بنظر الامام فاذا تعدى الجاير فى ذلك الى ما لا يجوز له و عمل ما هو منوط بنظر الامام استدلالا بنفسه كان الوزر عليه فى ارتكاب ما لا يجوز له و لم يكن الماخوذ حراما و لا مظنة حرام لانه حقّ شرعى على الزّارع خارج عن مسلكه يستحقه قوم معلومون و قد رفع ائمتنا المنع من طرفهم بالنسبة الينا فكيف يحرم اقول
هذا الوجه من حيث المعنى فى غاية السّقوط لان الخراج و ان كان حقا شرعيا الّا انه فى الذمة ما لم يشترط كونه من حاصل الارض فالاخذ من حاصل الارض لا بعينه له الّا بالتّراضى لان المدين مخير فى جهات القضا فاذا اخذ من غير ما له من غير رضاه لم يصح و لم يزل استحقاقه عنه و لو سلّم انه فى غير الزرع جبر او دون اثباته ما لا يخفى فهو حق مشاع فى عين مال معصوم لا يحرز التسلط عليه الّا بالقسمة من اهله فاخذ الجاير له لا يكون معينا له حتى تبرء ذمّة الماخوذ منه فهو على الاشاعة لم يزل فلا يزول التحريم و من العجب قوله لانه حق شرعىّ على الزارع خارج عن ملكه لا ادرى خروجه عن ملكه بمعنى عدم استحقاقه له بسبب الشركة او غيره لغيره الاول غير مسلم و لا يقتضى رفع التحريم لو سلّم كما قلناه لان القايض غير مستحق و لا و الى على القسمة و الثانى لا يخفى فساده و قوله و قد رفع ائمّتنا عليهم المنع من طرفهم بالنسبة الينا ممنوع فى صورة النزاع و سنكشف عليك تحقيق هذه المسئلة عن قريب ان شاء اللّه تعالى قوله فى كرة فى كتاب البيع اقول كلام التذكرة بمجرّده لا يكون حجة انّما الحجّة فى الدليل المذكور فيها من كتاب او سنّة او اجماع او دليل عقل نعم يحسن ايراد ما فيها اذا لم يكن عن دليل لمعرفة مذهبه و قوله فيها و حسن هنا ان يتمثل بقول بعض الفضلاء و انت خبير بما رواه و لسنا ممن نقلد ما بين دفتى الشفا اقول و تعليل العلامة فى تذكرته بقوله لان هذا مال لا يملكه الزارع و صاحب الانعام و الارض فات حق اللّه اخذه غير مستحقه فبرئت