كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٧ - الثالث ه - مختلفات الرضاع و النسب
يتعدى التحريم الى اقرباء المرضعة و الفحل و المرتضع الذى يحرم مثلهم فى النسب كذا يتعدى الى تحريم المصاهرة الدائرة مع تلك العلاقة فيحرم على كل من الفحل و المرتضع جليلة الاخر لان حليلة المرتضع حليلة ابن و حليلة الفحل حليلة اب لان الابوة و البنوة قد يثبت كل منهما و تحريم حليلة كل من الاب و الابن على الاخر بالنص و الاجماع و هذه المصاهرة ليست ناشية عن الرضاع بل عن النكاح الصحيح و انّما الناشى عن الرضاع هو البنوة فلمّا تحققت لزم الحكم الناشى عن النكاح و هو كون منكوحته جليلة ابن و مثله الامومة اذا ثبتت لبنت فانه تحرم على من دخل بالمرضعة و كذا الاختيّة فاذا ارتضعت بنتان من لبن فحل واحد حرم على من نكح احديهما ان يجمع اليها الاخرى قطعا لانهما اختان من الرّضاع كما يحرم الجمع بين الاختين من النسب و الحاصل انه متى ثبت بالرضاع علاقة مثل علاقة النسب و مثل تلك العلاقة فى النسب يتعلق به التحريم لحق بتلك العلاقة جميع الاحكام الجارية على نظيرها من النّسب سوآء تعلّقت بنسب او مصاهرة و هذه الاحكام لا خلاف فيها بين اهل الاسلام على ما يشهد به كلام القوم من الخاصة و العامة و ظواهر الكتاب و السنّة تتناول ذلك من قوله تعالى وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ و قوله سبحانه وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ و انّما قيّده بكونهم من الصّلب ليدفع ما كانوا يعتقدونه من ان التبنّى ابن كما دل عليه قوله تعالى لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ انتهى كلامه بعبارته قلت لعلّه نور اللّه مضجعه رام بذلك ان جملة هذه الاحكام بحسب دلالة الكتاب الكريم و السنة المتواترة محقوقه بعدم الخلاف فيها بين كافة المسلمين لا انه لم يقع خلاف بين اهل الاسلام فى شئ من تلك الاحكام اصلا
ضابطة [- مسائل امتحانية، و أجوبتها]
تحرم على الاب حليلة الابن و لو بمجرّد العقد من دون وطى كما تحرم على الابن حليلة الاب و سواء فى ذلك الاب و الابن من جهة النسب و من جهة الرضاع باجماع اهل الاسلام و تنفزع عن ذلك مسئلة امتحانية رجل له امراتان فارضعت احديهما من لبنه صبيّا من عرض الناس فحرمت عليه الاخرى كيف تصوير ذلك ابو صبى زوج ابنه الصغير امة الغير فاعتقها سيّدها فاختارت نفسها فوقعت الفرقة او باعها فنفسخ