كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٣٦ - ٩ - الخراجية لماجد بن فلاح الشيبانى
قال غالب ظنى بالمشافهة و استدل على عدم جواز السرقة و الجحود و المنع لذلك او لشيء منه لمن هو عليه لكونه حقّا فاين قوله المصنف انه ما جزم بهذا النقل قال دام ظله فلو لا خوف خلاف الاجماع لامكن القول بعدم جواز البيع ايضا اذ ليس فى الاخبار جواز بيع مال الخراج المبحوث عنه نعم قد يوجد فى بعض الاخبار جواز شراء الزكوة فيحتمل زكوة مال المشترى على طريق الاستنقاذ و ان يكون المراد ممّن عنده الزكوة لا عين الزكوة و ان يكون العامل ما ذونا من الامام ٧ و ما كان معلوما ظاهرا للتقيّة او يكون للتقيّة او قضيّته فى واقعة فلا يتعدى و امثالها كثيرة و ان يكون لطفا من اللّه تعالى تسهيلا للشريعة و نفيا للحرج على تقدير عدم ثبوت برائة الذمة و الضّرورة و استحقاق الزكوة فيؤل كلام الاصحاب على بعض تلك الوجوه على تقدير الاجماع مثل كون الاخذ من المصالح و المصرف او الذى يقدر ان ياخذه و يصرفه فى مصرفه و غير ذلك و قد احتمل اب فى النقض على كون الجاير مخالفا بظن امامته و كذا المعطى و يفهم من شرح الشرايع ايضا انتهى كلامه دام ظله
[فى ان المستمسك هو الاجماع]
اقول قول المصنف لو لا خوف خلاف الاجماع لا وجه لاختصاصه بهذه المسئلة اذ كل مسئلة من مسائل الشرع يمكننا ان نقول فيها لو لا خوف مخالفة الدّليل لامكننا القول ببطلانها و هذا اعتراف منه بثبوت الاجماع بعد الانكار له و رجوع الى الحق و لا يخفى ان صحيحة هشام و صحيحة عبد الرحمن صريحان فى جواز بيع مال الخراج و قد بيّنا ذلك فيما مضى بل بيّنا دلالة باقى الروايات فليراجع و لا يخفى ان هذه المحامل التى ذكرها المصنف قاصرة على ما فيها انّما تحسن لو كان فى المسئلة خلاف او رواية تدل على عدم جواز اخذ الخراج او مشتراه امّا مع عدم ذلك فاى ضرورة على الحمل على تلك المحامل و قوله و ان يكون لطفا من اللّه الخ مما ينادى و يصرّح بالوفاق لانما متى منعنا كون حلّه لطفا و عدم حلّه حرجا بل صرّح بعض من ادعى الاجماع على حله انه لو لا الحل لزم الحرج على هذه الطّايفة و قد اسلفنا و ما رايت اقل طالعا من هذه المسئلة لما قرروا من ان جواز العمل يكفى فيه الظنّ الحاصل من الدّليل و كثير من المسائل يثبتونها بالخبر الضعيف و يقولون انه و ان كان ضعيفا الّا انّه قد انجبر بعمل الاصحاب او بغيره و هذه المسئلة قد ادعى على حلها الاجماع جماعة من العلماء