كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٧٣ - المقدمة الرابعة تعيين ما فتح عنوة من الارضين
من ارض الانفال شيء اما بالاحياء او بالشراء من بعض المتغلّبين و نحو ذلك كانت عليه حلالا باحلال الائمة عليهم السّلام فان قيل ليس على الشيعة فى هذا النوع من الارض خراج فهل على غيرهم فيه شيء من ذلك قلنا لا نعرف فيه ذلك تصريحا للاصحاب و لكن قد وقع فى الحديث السابق تصريحا به و وجهه من حيث المعنى انه تصرف فى مال الغير بغير اذنه فلا يكون مجّانا فان قيل فهل يجوز لمن استجمع صفات النيابة حال الغيبة جباية شيء من ذلك قلنا ان ثبت ان جهة نيابته عامة احتمل ذلك و الى الان لم نظفر بشيء فيه و كلام الاصحاب قد يشعر بالعدم لان هذا خاصة الامام و ليس هو كخراج الارض الماخوذة عنوة فان هذا القسم لغيره كما سياتى انشاء اللّه فان قيل فلو استولى سلطان الجور على جباية شيء من خراج هذا الارضين اعتقادا منه انه يستحقه لزعمه انه الامام فهل يحلّ تناوله قلنا الاحاديث التى تاتى تحلّ تناول الخراج الذى ياخذه الجاير و كلام الاصحاب يتناول هذا القسم و ان كان السابق الى الافهام فى الخراج ما يؤخذ من المفتوح من عنوة فلا يبعد الحاقه به و لم اقف على شيء صريح فى ذلك سوى اطلاق ما ورد عنهم عليهم السّلام
فائدة [لا فرق بين الغيبة و التقية عند الحضور]
لا فرق بين غيبة الامام و حضوره فى زمان التقيّة لاستوائهما فى كونه موجودا ممنوعا من التصرف و الاخبار و كلام الاصحاب يؤمى الى ذلك و اباحتهم عليهم السّلام لشيعتهم انما وقع فى زمانهم و كذا الامر بالجمعة و قد احتج الاصحاب بذلك بثبوتهما فى زمان الغيبة و فى الواقع لا فرق بينهما
المقدمة الرابعة [تعيين ما فتح عنوة من الارضين]
فى تعيين ما فتح عنوة من الارضين اعلم ان الذى ذكره الاصحاب من ذلك مكة زادها اللّه شرفا و العراق و الشام و خراسان و بعض الاقطار ببلاد العجم و قد تقدّم فى بعض الاخبار السابقة ان البحرين من الانفال فاما المكّة فانّ للاصحاب فى كونها فتحت عنوة او صلحا خلافا اشهره انها فتحت عنوة قال الشيخ ره فى ظ ظ المذهب انّ النّبى ٦ فتح مكة عنوة بالسيف ثم امنهم بعد ذلك و انما لم يقسم الارضين و الدور لانها لجميع المسلمين كما نقول فى كل ما يفتح عنوة اذا لم يكن نقله الى بلد الاسلم فانّه يكون للمسلمين قاطبة و منّ النّبى ٦ على رجال من المشركين فاطلقهم و عندنا ان للامام ان يفعل ذلك و كذلك اموالهم منّ عليهم بها و قال العلامة فى التّذكرة