كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٧١ - المقدمة الثالثة فى الانفال و حكمها
و ضابطها كل ارض فتحت من غير ان يوجف عليها بخيل و لاركاب و الارضون الموات و تركان من لا وارث له من الاهل و القرابات و الاجام و المفاوز و بطون الاودية و رؤس الجبال و قطايع الملوك و قد تقدّم فى الحديث الطويل عن ابى الحسن الاول ٧ ذكر ذلك كلّه و قد روى الشيخ عن زرارة عن ابى عبد اللّه ٧ قال قلت له ما تقول فى قول اللّه يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ قال الانفال للّه و للرسول و هى كل ارض جلا اهلها من غير ان يحمل عليها بخيل و لا رجال و لا ركاب فهى نفل للّه و للرّسول و عن سماعة بن مهران قال سئلته عن الانفال فقال كل ارض جزية او شيء كان للملوك فهو خالص للامام ليس للناس فيها سهم قال و منها البحرين لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و فى مرسلة العبّاس الوراق عن رجل سماه عن ابى عبد اللّه ٧ قال اذا غزا قوم بغير اذن الامام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للامام و اذا غزوا بامر الامام فغنموا كان للامام الخمس و مضمون هذه الرّواية مشهور بين الاصحاب مع كونها مرسلة و جهالة بعض رجال اسنادها و عدم امكان التمسّك بظاهرها اذ من غزا باذن الامام لا يكون خمس غنيمته كلّها للامام عليه السّلم اذا عرفت ذلك فاعلم ان الارض المعدودة من الانفال امّا ان يكون محياة او مواتا و على التقديرين فاما ان يكون الواضع يده عليها من الشيعة اولا فهذه اقسام اربعة و حكمها ان كلما كان بيد الشيعة من ذلك فهو حلال عليهم مع اختصاص كل من المحياة و الموات بحكمه لان الائمة عليهم السّلام احلّو ذلك لشيعتهم حال الغيبة و اما غيرهم فانه عليهم حرام و ان كان لا ينتزع عنهم فى الحال على الظاهر حيث ان المستحق لانتزاعه هو الامام ٧ فيوقف على امره و روى الشيخ ره عن عمر بن يزيد قال رايت ابا سيار مسمع بن عبد الملك بالمدينة و قد كان قد حمل الى ابى عبد اللّه ٧ ما لا فى تلك السّنه فردّه عليه فقلت لم ردّ عليك ابو عبد اللّه ٧ المال الذى حملته اليه فقال انّى قلت له حين حملته اليه المال انى كنت و ليت الغوص فاصبت منه اربعمأة الف درهم و قد جيئت بخمسها ثمانين الف درهم الى ان قال يا ابا سيار قد طيّبناه لك فضم اليك مالك و كلّ ما كان فى ايدى شيعتنا من الارض فهم فيه محلّلون محلّل لهم ذلك الى ان قام قائمنا فنحييهم طسق