كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٩٩ - المبحث الاول فى مقادير الرضاع الموجب للتحريم و هى ثلاثة
بفعل الاصحاب مع ضعف المعارض بقى هنا شيء هو ان قد روى عبيد بن زرارة عن ابى عبد اللّه ٧ قال سئلته عن الرضاع فقال لا يحرم الّا ما ارتضعا من ثدى واحد حولين كاملين و روى العلاء بن رزين القلانسى عن ابى عبد اللّه ٧ قال سالته عن الرّضاع فقال لا يحرم من الرضاع الّا من ارتضع من ثدى واحد سنة و حمل الشيخ الاول على ان المراد بالحولين ظرف الرضاع لا ان يكون المراد به المدّة فى التحريم قال فكانّه قال لا يحرم من الرضاع الّا ما ارتضعا من ثدى واحد فى حولين كاملين و رد الثانى بانه شاذ نادر متروك العمل بالاجماع قال و ما هذا حكمه لا يعترض به على الاخبار الكثيرة قلت و لو شوحح فى الحمل الاول قلنا هو اولى ممّا اجاب به عن الثانى كما لا يخفى
الأمر الثالث
الزمان و يعتبر حيث لا يضبط العدد و مقداره يوم و ليلة لا يتخللهما رضاع غير المرضعة و هو كالخمس عشر رضعة فى عدم الخلاف فالدليل من الحديث لاشتراكه و اياه فى خبر زياد بن سوقة و ما دل على الاجماع من عبارة التذكرة حيث قال فيها اذا عرفت هذا ثبت ان الرضاع المحرم ما حصل فيه احد التقادير الثلثة امّا رضاع يوم و ليلة ان لم يضبط العدد او رضاع خمس عشرة او ما ينبت اللحم و شدّ العظم عند علمائنا الامامية وجه الدلالة انه نسبه الجمع المضاف و هو للعموم كما تقرر فى الاصول و لنتمّ هذا البحث بنكتته هى ان الاصحاب كالمحقق فى الشرايع و العلامة فى القواعد و اطلقوا نشر حرمة الرضاع باصالة امور ثلثة و عدم النشر بما دون العشر رضعات قطعا و بما دون الخمس عشر فى الخلاف فيرد ان عدم النشر بما ذكر مع اطلاق النشر برضاع يوم و ليلة و بما انبت اللحم و شد العظم غير متوجّه فان اشتداد العظم و بنات اللّحم قد يحصل بدون الخمس عشر و بدون العشر و كذا رضاع يوم و ليلة قد يتفق انه دون احدهما فلا معنى لنفى النشر بما دون عشر فيقال فى الجواب صرّح بعض الاصحاب كالشيخ فى النهاية و ابن ادريس فى السّرائر بان نشر الحرمة بما انبت اللحم و شد العظم فان لم يعلم فبالعدد فان لم يضبط فيوم و ليلة و اشار الى الثانى العلامة فى التذكرة كما نقلناه سابقا فاطلاق من اطلق ان قلنا على ذلك و قلنا قبلناه اطلاقهم انكالا على معرفة الفقيه القانون الموطوء فلا ايراد اصلا و لا اجبنا بان ما نقص عن القدر المذكور انما يحرم حيث لا يصدق عليه احد الامرين فان كل واحد