كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٥٥ - ١٠ - الرسالة السعدية للعلامة الحلى
و سلّم اذا جمع المحشر بينهما فاضطر الى شفاعته و قد اعتقد فيه هذه النقايص
المبحث الثّانى [فى انه لا يجوز عليه السهو]
فى انه لا يجوز عليه السّهو اختلف المسلمون هنا فذهبت طايفة الى انّ النّبى ٦ لا يجوز عليه الخطأ و السّهو و ذهبت طايفة اخرى الى جواز ذلك حتى قالوا ان النبى ٦ كان يصلى الصّبح يوما فقرء مع الحمد و النَّجْمِ إِذا هَوى الى ان يصل الى قوله أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى وَ مَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى قرا تلك الغرانيق الاولى منها الشفاعة ترجى ثم استدرك و هذا فى الحقيقة كفر و انه صلى يوما العصر ركعتين و سلم ثم قام الى منزله و تنازعت الصحابة فى ذلك و تجادلوا فى الحديث الى ان طلع النّبى ٦ فقال لهم فى ما حدث بينكم فقالوا يا رسول اللّه اقصرت الصلوة ام نسيت فقال لم اقصر و لم انس فيما سئلتم قالوا يا رسول اللّه صلّيت العصر ركعتين فلم يقبل النبى ٦ حتى شهد بذلك جماعة فاقام فاتمّ صلوته و هذا المذهب فى غاية الرّدائة و الحق الاول فانه لو جاز عليه السّهو و الخطأ لجاز ذلك فى جميع افعاله فلم يبق وثوق باخباراته عن اللّه تعالى و لا بالشرايع و الاديان لجواز ان يزيد فيها و ينقص سهوا فتنتفى فائدة البعثة و من المعلوم بالضرورة وصف النّبى ٦ بالعصمة احسن و اكمل من وصفه بضدّها فيجب المصير اليه لما فيه من الاحتراز عن الضّرر المظنون بل المعلوم
البحث الثالث [فى انه يجب ان يكون منزها عن النقص فى المروة و الشرف و الدين]
فى انه يجب ان يكون منزّها عن جميع ما يوجب النقص فى المروة و الشرف و الدّين اختلف المسلمون ههنا فذهبت طايفة الى انّه يجب تنزيه النّبى ٦ عن جميع النقايص و الدّنائة و الرّذايل و ما يوجب نقصا فى الدّين و الشرف و الحسب و ذهبت طايفة الى انه لا يجب ذلك و جوزوا وصفه بضدّ ذلك كما انه روى عنه انه جاء يوما الى ساحة قوم فبال قائما و لو وصف منا غيره انه يبول قائما يحصل له الكدر و الانفعال عنه و ردوا عنه انه لمّا قدم المدينة غنّت له نساؤها فرقص و اىّ نقص اعظم من ذلك مع انه تعالى ذم على هذا الفعل فى كتابه العزيز فقال وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً و تصدية و رووا عن عمر انه قال قال النبى ٦ فى مرض موته اتيونى بدواة و قرطاس