كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٥٤ - ١٠ - الرسالة السعدية للعلامة الحلى
عنه يستحق بسببه العقاب و ذهب اخرون الى ان اللّه تعالى يعذب العبد على فعل لا يصدر عن العبد بل يكون صادرا من اللّه تعالى و الاوّل اصحّ و الّا لزم الظلم و الجور و العدوان من من اللّه تعالى فان كلّ عاقل يحكم بظلم كل من يفعل فعلا ثم يعاقب غيره عليه فيجب على كلّ عاقل ان ينزه نفسه عن هذه المقالة فان من كان له ادنى بصيرة يحكم حكما ضروريا ان اللّه يقبح منه تعذيب الاطفال على الوانهم و خلقهم و صورهم باعظم مراتب العذاب و لانه لو فعل ذلك لكان من اعظم الجائرين تعالى اللّه عن ذلك و لا فرق بين فعل العبد و لونه فانّهما جميعا صادران منه تعالى عندهم
البحث الثامن [فى ان ارادة النّبى ٦ موافقة لارادته تعالى]
فى انّ ارادة النّبى ٦ موافقة لارادة اللّه تعالى و كراهته موافقة لكراهيته تعالى اختلف المسلمون هنا فذهبت طايفة الى انّ النبى ٦ انما يريد ما اراد اللّه تعالى من العبد و يكره ما يكرهه اللّه تعالى و ذهبت طايفة اخرى الى ان النّبى ٦ يريد من العبد ما يكره اللّه تعالى و يكره من العبد ما يريده اللّه تعالى حيث ذهبوا الى ان اللّه تعالى يريد جميع الكاينات و يكره جميع المعدومات و كفر الكافر مراد للّه تعالى و كره اللّه منه الايمان و كذا اراد من العاصى العصيان و كره منه الطاعة فلم يجب على مقتضى مذهبهم موافقة الارادتين و الكراهتين و لا شكّ فى بطلان هذه المذاهب
المسئلة السّابعة فى النبّوة [و فيها مباحث]
و فيه مباحث
المبحث الاوّل [المبحث الاول: فى وجوب عصمة النّبى]
فى ان النبى ٦ يجب ان يكون معصوما من الخطاء و المعصية صغيرة او كبيرة و ذهب اخرون الى انّه لا يجب ذلك فيه فجوّزوا على النبى ٦ سرقة درهم و حبّة و الكذب و التطفيف فى الكيل و غير ذلك من الفواحش و الاول اصّح و الّا لجاز منه الاخلال ببعض الشرايع و الزيادة فى بعضها و التحريف و التبديل و الكذب على اللّه تعالى فينتفى الوثوق باخباراته و يسقط محله من القلوب و لا يحصل الجزم بصدفة بل و لا الظن به فلا تحصل فائدة البعثة و لانّه اذا فعل معصية وجب الانكار عليه و ايذائه و زجره عنها و ذلك ينافى وجوب طاعته و القبول منه و تحريم ايذائه و اىّ عاقل يرتضى لنفسه الانقياد الى التقليد ممّن يعتقد هذه المقالة و يجعله واسطة بينه و بين اللّه و اى عذر يكون له عند النّبى ٦