كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٩٤ - فى النبوة
فى ذاته او فى صفاته فيحتاج الى غيره فهو ممكن فيلزم ان يكون ممكنا و هو محال و قد ثبت انّه واجب الوجود فيلزم ان يكون غنيا و هو المطلوب
[فى العدل و الحكمة]
قال قدس اللّه روحه و يجب ان يعتقد انه تعالى حكيم لانه لا يفعل قبيحا و لا يخل بواجب و الّا لكان ناقصا تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا اقول اعلم ان اركان الايمان اربعة و هى التوحيد و العدل و النّبوة و الامامة فلمّا ذكر الركن الاول منها و هو ركن التوحيد و ذكر ما فيه من المسائل شرع فى بيان الثانى و هو ركن العدل و المراد بالعدل هو تنزيه ذات البارى تعالى عن فعل القبيح و الاخلال بالواجب فنقول الفعل القبيح هو الذى يستحق فاعله الذم و تاركه المدح و الواجب هو الذى يستحق فاعله المدح و تاركه الذم و الدليل على انّ تعالى لا يفعل القبيح لان القبيح لا يفعله فاعل الّا لجهله بقبحه او احتياجه اليه مع علمه بقبح ذلك و كل واحد من الجهل و الحاجة نقص لان الجهل مقابل للعلم الذى هو كمال و الحاجة مقابلة الاستغناء الذى هو كمال و مقابل الكمال نقص و اللّه تعالى منزّه عن النقص فلو صدر عنه القبيح لكان ناقصا تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا و انما قلنا ان الفاعل للقبيح لا يفعله الّا جاهل او محتاج لان العالم بالقبيح المستغنى عنه لا يفعله البتة لعدم الداعى اليه و وجود الصارف عنه و مع ذلك لا يوجد الفعل من الفاعل و ايضا فقد ثبت انه غنى فلا يكون له حاجة الى فعل القبيح و ثبت انّه عالم بجميع المعلومات فيكون عالما بقبح القبيح و عالما باستغنائه عنه و الغنى عن فعل القبيح العالم بقبحه لا يفعله ضرورة و اما انه لا يخل بالواجب فلان الاخلال بالواجب قبيح و كذا لا يريد اللّه تعالى القبيح لان ارادة القبيح قبيحة لذم العقلاء مريد القبيح
[فى النبوّة]
قال قدس اللّه روحه و يجب ان يعتقد بنبوة نبيّنا محمد ٦ لانه ادّعى النّبوة و ظهر المعجزة على يده فيكون نبيّا حقّا و المقدمتان قطعيّتان اقول هذا هو الركن الثالث من اركان الايمان و هو ركن النّبوة و النبى هو البشر المخبر عن اللّه تعالى بغير واسطة بشر و اما الدّليل على نبوّة نبيّنا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ٦ فهو ان نقول انه ٦ ادعى النبوة و ظهر على يده المعجزة و كل من ادعى النّبوة و ظهر على يده المعجزة فهو صادق فى دعواه فههنا ثلث امور الاول انه ادعى النبوة و هذا لا ينكره احد فان جميع الخلايق