كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٩٧ - مباحث الامامة
اذا كان لهم رئيس مرشد كانوا الى الصلاح اقرب و من الفساد ابعد و اللطف واجب على اللّه تعالى فتعين عليه نصب الامام و ذلك الامام لا يجوز ان يكون جايز الخطاء و الّا لافتقر الى امام اخر و يتسلسل فثبت انه معصوم و غير علىّ بن ابى طالب ٧ ممّن ادّعى الامامة بعد النّبى ٦ ليس بمعصوم بالاجماع و الادلة فى ذلك اكثر من ان تحصى
[مباحث الامامة]
اقول هذا هو الركن الرابع من اركان الايمان و هو الركن الامامة و الامامة و رياسة عامة لشخص من الاشخاص فى امور الدين و الدّنيا بحق الاصالة و هى واجبة على اللّه تعالى لما ياتى و الامام الحق بعد النبى ٦ بلا فصل هو علىّ بن ابى طالب ٧ و الدليل عليه على وجوه الاول النّص عليه من النّبى ٦ بالخلافة كقوله ٧ انت الخليفة من بعدى لا بنى بعدى و قد نقل ذلك الشيعة نقلا متواترا و قوله ٦ للحسين بن على عليهما السّلام انت امام ابن امام اخو امام ابو ائمة تسعة تاسعهم قائمهم يملاء الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا الثانى ان الامام يجب ان يكون معصوما و لا معصوم سواه فيجب ان يكون هو الامام دون غيره و انما قلنا ان الامام يجب ان يكون معصوما لان الامامة لطف لان معنى اللطف ما يكون المكلف معه اقرب الى الطاعة و ابعد عن المعصية و الامامة كذلك لان الناس اذا كان لهم رئيس قاهر يحثّ الناس الى فعل الطاعات و يامرهم بفعل الواجبات و يزجرهم عن تركها و يتوعدهم على فعل القبايح و يزجرهم عنها و يرغبهم فى تركها و ينتصف للمظلوم عن الظالم كانوا الى الطّاعة اقرب و عن المعصية ابعد و لا معنى لللطف الّا ذلك فثبت ان نصب الامام لطف و كلّ لطف واجب على اللّه تعالى و انما قلنا ان اللطف واجب على اللّه تعالى لانه تعالى لمّا اراد من المكلّفين وقوع ما كلّفهم و علم انهم لا يختارون ذلك الّا اذا فعل فعلا يختارون معه ذلك الفعل الّذى كلّفهم به و لا مشقة عليه فيه فى حكمه فعل ذلك الفعل و الّا لكان ناقضا لغرضه و نقص الغرض سفه قبيح تعالى اللّه عن ذلك و جرى ذلك مجرى من صنع وليمة و اراد حضور شخص تلك الوليمة و علم انه لا يحضرها الّا اذا مشى اليه او ارسل اليه رسولا فلو لم يفعل ذلك مع ارادته لحضوره كان ناقضا لغرضه فثبت ان نصب الامام واجب على اللّه تعالى فنقول ذلك الامام الّذى يجب