كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٦٦ - فى حكم المفتوح عنوة
كون البقاء على الملك متروكا لانه قول ابن ادريس المتروك و عبارة الشهيد لا احتمال فيها لذلك و كيف يكون البقاء على الملك متروكا و هو فتوى الاكثرين من اصحابنا نعم اشتراط الاذن كما قاله الشهيد متروك فهذا كلام من لا يحقق شيئا اللّهم الّا ان يكون نقل كلام الدّروس من حضورها عنده لظنّه انه متوهم لم ينظر هو و لا غيره بعد فى ذلك و مثل هذا التصنيف يجرى مجرى التلاعب بالعلوم و نقل اقوال الفقهاء بالخيال الموهوم نعوذ باللّه من ذلك
[فى حكم المفتوح عنوة]
قوله المقدّمة الثانية فى حكم المفتوحة عنوة اه اقول لا نزاع لنار لا ردّ على حكم المفتوحة عنوة فان حكمها مشهور متداول بين الاصحاب و قد ذكر المؤلف عبارة بعضهم بعينها نعم لنا فى هذا الباب الذى ذكره نكت الاول لم يذكر من حكم المفتوحة عنوة اخراج الخمس منها او من حاصلها بل ظاهره عدم ذلك حيث اطلق الحكم بتقيلها و اخراج حاصلها فيما ذكر و لا وجه حسنا له فانّ اللّه تعالى يقول وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الاية و هى عامّة و الشّيخ قال فى صدر كلامه الذى نقله و الذى يقتضيه المذهب انّ هذه الاراضى و غيرها من البلاد التى فتحت عنوه ان يكون خمسها لاهل الخمس و اربعة اخماسها يكون للمسلمين قاطبة للغانمين و غير الغانمين فى ذلك سواء و يكون للامام الخ ما ذكره عنه و قال الفاضل ابن ادريس فى سرائره و الضرب الثانى من الارضين ما اخذ عنوة بالسّيف بفتح العين و هو ما اخذ عن خضوع و تذلّل قال اللّه تعالى وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ اى خضعت و ذلّت فان هذه الارض تكون للمسلمين باجمعهم المقاتلة و غير المقاتلة و كان على الامام ان يقبلها لمن يقوم بعمارها بما يراه من النصف او الثلث او الرّبع او غير ذلك و كان على المتقبل اخراج ما قتل به من حق الرقبة ياخذه الامام فيخرج منه الخمس فيقسمه على مستحقه و الباقى منه يجعل فى بيت مال المسلمين يصرف فى بيت مال المسلمين يصرف فى مصالحهم من سد الثغور و تجهيز الجيوش و ربما اهمل ذلك بعض الاصحاب اتكالا على ما سبق منهم قبل فالمنفرد للبحث لا بدّ و ان يتعرض لذلك لئلا يتوهم عموم الحكم فى المفتوحة عنوة بل هو الظاهر خصوصا عند غير العالم بالاحكام الثانية قوله و هذا الحديث و ان كان من المراسيل الّا ان الاصحاب تلقوه بالقبول و لم نجد له رادّا و قد علموا بمضمونه و احتج به على ما نضمّن من