كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٥٦ - ان تحريم الرضاع مقصور على المحرمات بالنسب دون المصاهرة
الاختية الابن و جهة البنتية لك و لا شك فى تغايرهما و النّص دلّ على الحرمة من جهة البنتية لا من جهة الاختية للابن و كذا اذا كانت ربيبة كان لها جهتان الاختيّة للابن و كونها ربيبته و جهة الحرمة بينهما ليست الّا كونها ربيبة على ان جهة الحرمة بحسب المصاهرة لا بحسب النسب فلا يصح الاستثناء من جهة حرمة النّسب هذا كلامه و انت اذا تامّلت هذا الكلام وجدته شارحا للمراد وافيا ببيان ما نحن بصدد بيانه و قد وقع الّى تحقيق كتبته قديما على بعض هذه المسائل و هى امراة الرّجل اذا ارضعت ابن اخيها بل تحرم عليه لانها صارت بمنزلة عمّة ولده فهى بمنزلة اخته ام لا و حاصل ما كتبته فى الجواب ان العمومة من طرف الاخ فى النسب لا من طرف الفحل اعنى صاحب اللّبن فان صاحب اللّبن لا قرابة بينهما و بينه بنسب و هو ظاهر و لارضاع لعدم ارتضاعهما بلين فحل واحد و المقتضى للتحريم فى عمّة الولد القرابة بينهما و بين ابيه اعنى اخوتها له اما بالنسب او بالرّضاع فان ثبوت العمومة المذكورة تابع الاخوة لاب لا يقتضى ثبوتها من طرف الاخر قطعا فينتفى التحريم بينهما اذ هو فرع القرابة المنتفية و الذى اوقعه فى الغلط صدق اسم العمومة للولد على المذكورة على عدم ملاحظة اختلاف جهتى الفحل و الاب النسب فان قيل ا ليس قد روى الشيخ فى الصحيح عن على بن مهزيار قال سئل عيسى بن جعفر بن عيسى عن ابى جعفر الثانى عن امرأة ارضعت لى صبيّا فهل يحل لى ان اتزوج ابنة زوجها فقال لى ما اجود ما سئلت من ههنا يوتى ان يقوال الناس حرمت عليه امرأة من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره فقلت له الجارية ليست ابنة المرئة التى ارضعت لى هى ابنة غيرها فقال لو كن عشرا متفرقات ما حلّ لك منهنّ شيء و كن فى موضع بناتك و روى ابن يعقوب فى الصحيح عن عبد اللّه بن جعفر قال كتبت الى ابى محمد ٧ ان امراة ارضعت ولدا لرجل هل يحل لذلك الرّجل ان يتزوج ابنة هذه المرئة ام لا فوقع لا يحل له و روى ايّوب بن نوح قال كتب علىّ بن شعيب الى ابى الحسن ٧ امرأة ارضعت بعض ولدى هل يجوز لى ان الزوج ببعض ولدها فكتب لا يجوز ذلك لان ولدها صارت بمنزلة ولدك فهذه الرّوايات الثلثة دالة على ان من صار بالرضاع فى موضع المحرم حرم نكاحه و هذا دال على التحريم فى المسائل المتنازع فيها قلنا الجواب عن ذلك من وجوه الاوّل ان الرّوايات الثلث تضمنت واقعة معيّنة