كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٢٩ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
فى لزوم عقد المدخول عليها باصالة البقاء و بان المنهىّ عنه هو الطّارى فيختص بمقتضى النّهى فان فسد فلا بحث و ان كان موقوفا ترجّح الاول بسبق لزومه فلا يلزم تجدد تزلزله و فى تزلزل العقد الطّارى و عدم وقوعه فاسدا بعموم قوله جلّ سلطانه أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فالمتنازع فيه اذا تعقه رضا من يعتبر رضاه اندرج فى هذا العموم فوجب الحكم بصحّة فقبل الرضاع لا يكون فاسدا و الّا لم ينقلب صحيحا فيكون متزلزلا موقوفا لزومه على الرّضا و بانه عقد صدر بدون رضا من يعتبر فى صحّته رضاه فكان موقوفا على رضاه كما الصّادر من الفضولى و لا دلالة للاخبار السّابقة على انه من دون سبق الرضا يقع فاسدا بل مفادها المنع من العقد بدون الاذن و ذلك مع عدم التصريح بالبطلان اعمّ من كون الاذن سابقا او لاحقا قلت روى محمد بن احمد بن يحيى فى الصّحيح عن علىّ بن جعفر عن اخيه موسى ٧ قال سئلته عن امراة تزوجت على عمّتها و خالتها قال لا باس و قال تزوج العمّة و الخالة على ابنة الاخ و بنت الاخت و لا تزوّج بنت الاخ و الاخت على العمّة و الخالة الّا برضاها منهما فمن فعل فنكاحه باطل فهذا صريح فى التنصيص على البطلان و ما فى شرح الشرايع من منع صحة السّند لان فى طريقه بنان بن محمد و حاله مجهول غير خفىّ السقوط عند المتمهر فان بنان بن محمد اخو احمد بن محمّد بن عيسى و جلالتهما فى شدّة الظهور و استصحاح الاسانيد الّتى فى طريقها بنان من الذايعات المستمرة القبول عندهم و صحيحة محمّد بن مسلم السابقة ارضا كالناصّة على اعتبار سبق الاذن فى الصحّة فاعمّ معانى الباء الالصاق و السّابق الى الفهم فى مثل ذلك المصاحبة او السببيّة فيجب اعتبار حصوله فى وقت عقد التزويج و كذلك موثقة السّكونى عن الصادق ٧ ان عليّا صلوات اللّه عليه اتى برجل تزوج امراة على خالتها فجلّده و فرق بينهما و انما يصّح ذلك مع عدم الاذن على ما عليه السّواد الاعظم من الاصحاب و هو المطلوب و اما الاصل و العموم فمعزولان عن العمل بعد ورود النصّ و المخصّص و استدل الشيخان على تزلزل العقدين بان العقد الطارى صحيح فيتدافع العقدان فيتزلزلان قال فى المختلف منتصرا لهما و كلام الاصحاب ليس فيه استبعاد لان عقد الدّاخلة صحيح فى نفسه لصدوره من اهله فى محلّه جامعا لشرايط الصحّة و اذا وقع صحيحا تساوت نسبته و نسبة عقد المدخول عليها الى عدم اللّزوم فكما كان لهما فسخ عقد الدّاخلة كان لها فسخ عقدها