كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٣١ - ٩ - الخراجية لماجد بن فلاح الشيبانى
انه قول عدد قليل بعضهم ذكر الابتياع و بعضهم عمّم و قد قال الشيخ على ; انّه اذا جاز الابتياع جاز غيره و استدل عليه و الجماعة الذين ذكرت عباراتهم مثل الشّيخ فى النّهاية و نجم الدّين فى الشرايع و العلامة فى المنتهى و التذكرة و التحرير و القواعد و الشهيد فى حاشية القواعد و العلامة فى الارشاد و الشهيد فى دروسه و المقدار فى تنقيحه فهولاء الجماعة لم ينقلوا فى هذه الكتب خلافا لاحد من المسلمين فضلا عن المؤمنين مع شدّة حرصهم على ايراد الخلاف و ان ضعف فلا اقل ان يكون ذلك قرينة من القراين الدّالة على انّه لا خلاف فى هذا الحكم مع قطع النظر عن الاجماع الذى قد ذكر مرارا و قوله مع ان الاصحاب انّما جوّزوا اخذ ما قبضه الجاير ان اراد جمعهم فهو غير صحيح و ان اراد بعضهم فمسلّم و يمكن حمله على ما اذا منع منه و لم ياذن فيه قبل القبض و لو سلم ذلك كله فكيف كان الاجماع انما هو على القبض و من اعجب الامور استدلالهم له على ان الاجماع انما هو على ذلك بقوله لان بعض الاصحاب صرّح بعدم جواز التناول لغير ذلك بعد الاحاطة بان الاجماع هو الاتفاق فى العصر الواحد و ان معلوم النسب لا يقدح فى الاجماع تقدم او تاخر او قارن قال دام ظله و نقل فى النقض ان السيّد ابن عميد الحميد قال فى شرحه للنافع و انما يحل بعد قبض السلطان او نائبه و لهذا قال المصنف ما ياخذه باسم المقاسمة فقيده بالاخذ و يفهم من الدّروس ايضا ذلك بل اخص منه على ما نقله فيه اذ يفهم عدم الجواز عنده الّا فى المعاوضة حيث قال فيه و كما يجوز الشراء يجوز ساير المعاوضات كالهبة و الصدقة و الوقف و لا يحلّ تناولها بغير ذلك و منه يعلم ان جواز التناول مطلقا ليس بمجمع عليه ايضا بل فيه خلاف حيث يفهم عدمه عن الشهيد و عند السيّد المذكور و فى شرح النافع ايضا ما فهمه انتهى كلامه دام ظلّه
[فى ان وجه الحل كون الخراج حقا للمسلمين و اذن الائمه (ع)]
اقول لا يخفى ان المفهوم من الروايات و من كلام الفقهاء ان وجه الحلّ كون الخراج حقا من حقوق المسلمين و ائمتنا اذنوا لنا فى تناوله فعلى هذا لا وجه لتوقف حلّه على قبض الجاير له او نايبه نعم لو منع منه الجاير امكن توقفه على ذلك على انا نقول من اذن له الجاير فى اخذه كان نايبا للجاير قبضه كقبضه و لو سلم ذلك كلّه فاى دخل له فى تحريم الخراج الماخوذ من يد الظالم او نايبه و من الغرايب قوله و يفهم من الدّروس ذلك