كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٩٤ - فى حكم المفتوح عنوة
المداين ثم ذكر من جملة الخمسة بهرسير و عطف على اللّفظ دون معناه و هذا كثير فى القران و الشعر قال الشاعر
|
اتى الملك القرم و ابن الهمام |
و ليت الكتيبة فى المزدحم |
|
و كل الصفات راجعة الى موصوف واحد و قد عطف بعضها على بعض لاختلاف الفاظها و قول الخطيئة
|
و هند اتى من دونها النائ و البعد |
و البعد هو النائ و يدلّ على ما قلناه ايضا ما ذكره اصحاب السّير فى كتاب صفين قالوا لمّا سار امير المؤمنين ٧ الى صفين قالوا ثم مضى نحو ساباط حتى انتهى الى مدينة نهرسير و اذا رجل من اصحابه ينظر الى اثار كسرى و هو يتمثل قول ابى يعفر النهشلى
|
جرت الرياح على محل ديارهم |
فكانهم كانوا على ميعاد |
|
فقال على ٧ ا و لا قلت كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ وَ زُرُوعٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍ وَ نَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ الاية فامّا الهفتادات فهى ثلثة الهفتاد الاعلى و هو ستة طساسيج طسوج باجل و حطرسه و الفلوجة العليا و السّفلى و النهرين و عين النهر و الهفتاد الاوسط اربعة طساسيج طسوج الحبة و البداة و سورا و نهر سما و نهر الملك و باروسما و الهفتاد الاسفل خمسا طساسيج فيها طسوج مراتب بادقلى و طسوج السلحين الذى فيه الخورنق و السدير ذكر ذلك عبد اللّه بن حودد انه فى كتاب الممالك و المسالك الى هنا و انّما ذكرنا الخبر الذى فيه ذكر امير المؤمنين عليا ٧ تيمنا ببركته و الّا فالاخبار المعمور وقت الفتح فى ولاية الثانى كثيرة فلا يقال يحتمل تجرّد هذه المذكورة ثم نعود الى ما كنا فيه فنقول ليس لقائل ان يقول ان الظاهر ان العراق كانت عمارا و لهذا سمّيت السّواد لشدّة التفاف شجرها و نخلها فيجوز البناء عليه لانا نقول لا يصّح عند الشريعة التمسّك بالظاهر فى رفع يد المسلم عمّا فى يده لان يد المسلم على المال على معلوم و كونه من ارض الخراج فلا يصّح ما يتصرف فيه ممّا يتاتى ذلك غير معلوم و لا يجوز رفع يده عنه لان الشارع جعل لرفع اليد عن الملك امر يناط به من شهادة العدلين او ردّ اليمين على اختلاف المذهبين و ممّا ينبهك على ذلك ان الوقف ثبت بالشياع و اذا كان فى يد مسلم شيء يعارضه الشياع ففيه قولان اصحهما تقدّم يد المسلم على الشياع فكيف بما لا يتمسّك فيه الّا بمثل هذه الاحتمالات الباردة و من نظر الشريعة خصوصا باب الاقرار و القضاء علم ان