كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٦٩ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
المنذر انه قال اجمع كل من يحفظ عنه العلم من علماء الامصار على ان الرّجل اذا وطى امراة بنكاح فاسد او شراء فاسد فانها تحرم على ابيه و ابنه و اجداده و ولد ولده و هذا مذهب مالك و الاوزاعى و الثورى و الشافعى و احمد و اصحاب الرأى و اصحاب النّص و هم الامامية هذا قال جدى المحقق النّحرير فى شرح القواعد و ظاهره عدم الخلاف فى ذلك الّا من ابن ادريس منع التحريم فيه و حكاه المصنّف فى المختلف و كذا غيره و الاصح التحريم قلت و نسبه المحقق نجم الدّين جعفر بن سعيد الى تخريج الشيخ و اختار قول ابن ادريس و الصحيح عندى ما هو الاشهر و عليه الاكثر كما هو مستصّح جدّى و به قطع شيخنا الفائق الشهيد فى اللمعة الدمشقيّة و فخر المدققين فى الايضاح لنا عموم الكتاب و ان الوطى بالشبهة وطؤ محترم شرعا يلزمه معظم احكام الوطى الصّحيح من لحاق النسب و لزوم المهر و اعتبار العدّة و سقوط الحدّ فيكون يتحقق به ايضا تحريم المصاهرة اذ ثبوت احد معلولى علّة واحدة ملزوم ثبوت معلولها الاخر و امّا تخلف المحرمية فغير ضائر لانّها متعلقة بكمال حرمة الوطى اذ هى اباحة و حلّ للنظر و لان الموطوئة بشبهة لا يستباح النظر اليها بذلك فكيف الى امّها و بنتها و لان مع التعارض بين التحليل و التحريم يكون الترجيح لجانب التحريم احتراز عن الضّرر المظنون ثم قد بان لك فيما سلف نشر تحريم المصاهرة بالزنا السابق فما ظنك فى ذلك بالشبهة الملحقة بالصحيح و اذ قد استبان لك السبيل فقد انصرح انه لو وطئ الاب زوجة الابن لشبهة فالاصح انها تحرم على زوجها لا على ابيه الواطى بالشبهة بخلاف ما لو زنى بها اذ الزنا اللاحق لا يثمر التحريم ذنابة لما كان الوطى بالشبهة فى منزلة الوطئ الصّحيح فى الاحكام فالاقوى انه لا يلحق بالزنا السّابق فى نشر التحريم فاذن ذات البعل الموطوئة لشبهة ان كانت الشبهة عارضة للطرفين فلا حكم عليها بالتحريم اصلا و الّا فانّما تحريمها بالنسبة الى من لا اشتباه عليه فقط من الطرفين اما الواطى او الموطوئة لا غير و بالجملة انّما التحريم على التابيد هناك من باب العقوبات و لا موجب لاستحقاق العقوبة فى الوطئ بالشبهة و كذلك الزنا بذات العدة الباينة و بذات عدة الوفاة غير مثمرة للتحريم لانتفاء صدق ذات البعل عليها فاما الامة الموطوئة بالملك فهى فى حكم ذات البعل فالاقرب انّ الزّنا بها موجب للتحريم مؤبّدا لا وطئها بالشبهة و قد روى الابو جعفرون الثلثة رضوان