كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٧٢ - المقدمة الثالثة فى الانفال و حكمها
ما كان فى ايدى سواهم فان كسبهم من الارض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الارض من ايديهم و يخرجهم عنها صغرة قال فى الصّحاح الطسق الوظيفة من خراج الارض فارسى معرب و عن الحرث بن المغيرة النصرى قال دخلت على ابى جعفر ٧ فجلست عنده فاذا نجيته قد استاذن عليه فاذن له فدحل فبحثا على ركبتيه ثم قال جعلت فداك انّى اريد ان اسئلك عن مسئلة و اللّه ما اريد بها الّا فكاك رقبتى من النّار فكانه رقّ له فاستوى جالسا فقال يا نجيّة سلنى فلا تسئلنى اليوم عن شيء الّا اخبرتك به قال جعلت فداك ما تقول فى فلان و فلان قال يا نجيّة لنا الخمس فى كتاب اللّه و لنا الانفال و لنا صفو الاموال و هما و اللّه اوّل من ظلمنا حقّنا فى كتاب اللّه و اوّل من حمل النّاس على رقابنا و دماؤنا فى اعناقهما الى يوم القيمة بظلمنا اهل البيت و ان النّاس ليتقلّبون فى حرام الى يوم القيمة بظلمنا اهل البيت فقال نجيته إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ثلث مرات هلكنا و ربّ الكعبة قال فرفع فخذه عن الوسادة فاستقبل القبله فدعا بدعاء لم افهم منه شيئا الّا انّا سمعنا فى اخر دعائه و هو يقول (اللهم انا قد احللنا ذلك لشيعتنا) قال ثمّ اقبل الينا بوجهه و قال يا نجيّة ما على فطرة ابرهيم ٧ غيرنا و غير شيعتنا و هذان الحديثان و نحوهما من الاحاديث الكثيرة مما لا خلاف فى مضمونها بين الاصحاب بلا شك و لا مزية فلا حاجة الى البحث عن اسنادهما و الفحص عن رجاله فان اخبار الاحاد بين محققى الاصحاب و المحصلين منهم انما يكون حجة اذا انضم اليها من المتابعات و الشواهد و قراين الاحوال ما يدلّ على صدقها فما ظنك باجماع الفرقة فان قيل ما معنى جعل هذه الاشياء فى حال الغيبة للشيعة ا هى على العموم او على جهة مخصوصة و على التقدير الثانى فما هذه الجهة قلنا ليس المراد حلّها على جهة العموم و الّا لزم سقوط حقهم عليهم السّلام من الخمس حال الغيبة و هو خلاف ما عليه اكثر الاصحاب بل القول به منسوب الى الشذوذ بل يلزم منه جواز تناول حقهم عليهم السّلام و التصرّف فيه الى غير ذلك ممّا هو معلوم البطلان و انّما المراد احلال ما لا بدّ منه من المناكح و المساكن و المتاجر لتطيب ولادتهم و يخرجوا عن الغصب فى المسكن و المطعم و نحوهما و قد عين الاصحاب لذلك مواضع بخصوصها فى باب الخمس فلا حاجة بنا الى ذكرها ههنا فاذا كان بيد احدنا