كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٧٤ - المقدمة الرابعة تعيين ما فتح عنوة من الارضين
[- فى أرض مكة]
و اما ارض مكة فالظاهر من المذهب ان النبى ٦ فتحها بالسّيف ثمّ امنهم بعد ذلك و كذا قال فى هى و نحوه قال فى التحرير و شيخنا فى الدروس لم يصرّح بشيء و احتج العلّامة على ذلك بما رواه الجمهور عن النبى ٦ انه قال لاهل مكّة ما ترونى صانعا بكم فقالوا اخ كريم و ابن اخ كريم فقال اقول لكم كما قال اخى يوسف لاخوته لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ انتم الطّلقاء و من طريق الخاصة بما رواه الشيخ عن صفوان بن يحيى و احمد بن محمد بن ابى نصر قال ذكرنا له الكوفة الى ان قال ان اهل الطايف اسلموا و جعلوا عليهم العشر و ان اهل مكة دخلها رسول اللّه ٦ عنوة و كانوا اسراء فى يده فاعتقهم فقال اذهبوا انتم الطلقاء و اجاب عن حجّة القائلين بانها فتحت صلحا حيث ان النبى ٦ دخلها بامان كما ورد فى قصة العباس و ابى سفيان و قوله ٧ من القى سلاحه فهو امن و من اغلق بابه فهو امن و من تعلق باستار الكعبة فهو امن و من دخل دار ابى سفيان فهو امن الّا جماعة معينين و انه ٧ لم يقسم اموالهم و لا اراضيهم بانه على تقدير تسليم ذلك انما لم يقسم الارضين و الدور لانها لجميع المسلمين لا يختص بها الغانمون على ما تقرر من الارض المفتوحة عنوة للمسلمين قاطبة و الاموال و الانفس يجوز ان يمسن عليهم بها مراعاة للمصلحة لانّ للامام ان يفعل مثل ذلك و هذا قريب من كلام ط
[- فى أرض العراق]
و اما ارض العراق التى تسقى بارض السواد فهى المفتوحة من ارض الفرس فى ايام الثانى فلا خلاف فيه انها فتحت عنوة و انما سمّيت سوادا لان الجيش لما خرجوا من البادية و راوا هذا الارض و التفاف شجرها سموها السّواد لذلك كذا ذكر العلامة فى المنتهى و التذكرة قال فى المبسوط و هذه عبارته و اما ارض السّواد فهى المغنومة من الفرس التى فتحها عمر و هى سواد العراق فلمّا فتحت بعث عمر عمّار بن ياسر اميرا و ابن مسعود قاضيا و واليا على بيت المال و عثمان بن حنيف ماسحا فمسح عثمان الارض و اختلفوا فى مبلغها فقال الساجى اثنان و ثلثون الف الف جريب و هى ما بين عبادان و موصل طولا و بين القادسيّة و حلو ان ارضا ثم ضرب على كل جريب نخل ثمانية دراهم و الرّطبة ستة و الشجر و الحنطة اربعة و الشعير درهمين و كتب الى عمر فامضاه و روى ان ارتفاعها