كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٦٣ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
و فياض العلم و الحكمة به الاعتصام و منه العصمة
* الاستبانة الثالثة: [و فيها مسائل و ضوابط]
الاستبانة الثّالثة و فيها مسائل و ضوابط
- مسألة: [هل التقبيل و اللمس و النظر بشهوة على شاكلة الدخول]
مسئلة هل التقبيل و اللمس و النظر و بشهوة على شاكلة الدخول فى استيجاب ما يترتب على ذلك من التحريم بالمصاهرة من جهة علاقة النسب و من جهة ما فى حكمها من علاقة الرضاع فيه اقوال عديدة الأول انه اذا نظر مالك البضع بالعقد او بالملك من معقودته او من مملوكته بشهوة الى ما لا يحل لغيره النظر اليه او قبّلها قبلة شهوة او لمسها كذلك من غير دخول حرمت هى على ابيه و على ابنه من النسب و من الرضاع تحريما مؤبدا و ذلك فتوى الشيخ و الاتباع و اليه ذهب صاحب الغنية مستدلا عليه بالاجماع و اليه ذهب ابو حنيفه من العامة و فريق من الشافعيّة و هو مختار العلامة فى المختلف و مستصح حدى الحبر المحقق فى شرح القواعد و قواه فخر المدققين فى الايضاح و هو الاصح عندى و فى تقييد النظر بما لا يحل لغير المالك ايماء الى ان فى المملوكة ما يباح النظر اليه لمن لا يملكها كالوجه و الكفين و قد صرّح بذلك بعضهم كالعلامة فى التذكرة و فى القواعد استباح له لمس كفها و منهم من يمنع منه مطلقا و يظهر من المحقق اختياره فى بعض كتبه و التقييد بالشهوة فى هذا الباب احتراز عن مثل نظر الطبيب و لمسه العضو لاستعلام الحال مثلا الثانى ان شيئا من ذلك لا ينشر حرمة المصاهرة اصلا بل انما تكره فى حق الاب و الابن مقبلة بل ملموسة بل منظورة كلّ منهما بشهوة على الاخر به قال ابن ادريس و المحقق نجم الدّين بن سعيد و العلّامة فى اكثر كتبه الثالث
انه تحرم ملموسة الاب و منظورته من سبيل الشهوة على الابن دون العكس ذهب اليه الشيخ المفيد ; تعالى وعد ابو الصلاح الحلبى فى المحرمات امة الاب المنظور اليها منه لشهوة و جنح اليه ابو يعلى الدّيلمى سلار بن عبد العزيز فى المراسم رواية و افتى به شيخنا البارع الشهيد فى اللّمعة الدمشقية لنا على التحريم من الجنبتين عموم و حلائل ابنائكم اذا الحليلة فعيلة اما بمعنى الفاعلة من حلّ المنزل حلولا و حالّ صاحبه حلّ معه قال المطرزى فى كتابيه المعرب و المغرب و منه الحليلة الزوجة لانها تحالّ زوجها فى فراش او من الحلال المقابل للحرام لانها تحلّ لمالك بضعها نظرا و لمسا و وطيا و اما من المفعولة من الحل ضدّ العقد لان مالك البضع يحلّ ازارها للجماع و التاء للنّقل و على جميع التقادير فهى شاملة للامة المبتغاة للوطى و اذا ثبت