كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٤٣ - بيان سبب التأليف و انه عثر على كتاب(قاطعة اللجاج) فاستخار الله على نقضها
بحذف الاسناد عن النبى ٦ العلم وديعة اللّه فى ارضه و العلماء امناؤه فمن عمل بعلمه ادّا امانته و من لم يعمل بعلمه كتب فى علم اللّه من الخائنين
[الفائدة الثالثة: فى احترام طالب العلم]
الثالثة بحذف الاسناد قال رسول اللّه ٦ من اعان طالب العلم فقد احبّ الانبياء و كان معهم و من ابغض طالب العلم فقد ابغض الانبياء فجزاؤه جهنّم و ان لطالب العلم شفاعة كشفاعة الانبياء و له فى جنة الفرد و من الف قصر من ذهب و فى جنة الخلد مأة الف مدينة من نور و فى جنة الماوى ثمانون درجة من ياقوتة حمراء و له بكلّ درهم انفقه فى طلب العلم جوار بعدد النجوم و بعدد الملائكة و من صافح طالب العلم حرّم اللّه جسده على النّار و من اعان طالب العلم اذا مات غفر اللّه له و لمن حضر الجنازة قالوا لمالك بن دينار يا ابا يحيى ربّ طالب علم للدّنيا فقال و يحكم ليس له يقال[١] طالب الدنيا و هذا موافق لقوله ٧ و لئن تطلب الدنيا باقبح ما يطلب به خير من ان يطلب باحسن ما يطلب به الاخرة و قال ٧ من اذى طالب العلم العنته الملائكة و اتى يوم القيمة و هو عليه غضبان و من اهان فقيها مسلما لقى اللّه و هو عليه غضبان
[الفائدة الرابعة: فى فضل الفقيه]
الرّابعة الفقهاء افضل الناس بعد المعصومين اذا عملوا بمقتضى علمهم و استعملوا الورع فى افعالهم و كفّوا السنتهم عن الغيبة لانها افتهم فان الرجيم اللّعين قد علم انّهم اشد الخليقة عليه لانه انّما طلب النظرة لاغواء النوع و هم هداة الطريقة و لهذا ورد انّ فقيها واحدا اشد على ابليس من الف عابد فامتحنهم بحب السّمعة و بالغيبة لان الاولى علامة المرائى و الرّيا يصيّر الطاعات معاصى و الثانية تاكل الحسنات كما تاكل النار الحلب و قد ورد فيها ما لا يحصى و منه عن امير المؤمنين عليه الصلوة و السّلام الغيبة ادام كلاب النّار و عنه ايضا كذب من زعم انه ولد من الحلال و ياكل لحوم الناس و زيّن ايضا لهم ما وجب عليه التنزّه عنه من اعمال الحيل و الشّبه فى الدّين ليسقط امانتهم عند اللّه و محلّهم عند قلوب الاتقياء فان تميز المقتدى انما يكون بما ينفرد به عن ابناء النوع فكيف اذا فعل ما يتعفف عنه اكثر افرادهم لا جرم يسقط محلّه فلا يركن اليه فى الدين لانّه ظالم لنفيه فيدخل تحت عموم قوله تعالى وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ
[١] طالب العلم يقال