كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣١ - الاستبانة الثانية و فيها ضوابط و مسائل
المسائل الغريّة السكونى و ان كان عاميّا فهو من ثقات الرواة و قال شيخنا ابو جعفر ; فى مواضع من كتبه ان الامامية مجمعة على العمل بما يرويه السّكونى و عمار و من ماثلهما من الثقات و لم يقدح بالمذهب فى الرّواية مع اشتهار الصدق و كتب جماعتنا مملوّة من الفتاوى المستندة الى نقله على انّ ما رواه الكشى فيه ان ابا الحسن ٧ قال انّى استوهبته من ربّى فوهبه لى يدل على صحّة ايمانه من وجهين على ما قد ذكرناه فى عيون المسائل ثم ان على اعتبار اتحاد الفحل كما هو المشهور لحججا فى الاخبار من غير طريق عمّار منها صحيحة ابى ايّوب عن ابن مسكان عن الحلبى و صحيحة مالك بن عطية و صحيحة صفوان بن يحيى و صحيحة البزنطى عن احمد بن محمّد بن ابى نصر و قد اسلفنا ذكرها و منها صحيحة عبد اللّه بن سنان و رواها الشيخ فى كتابيه قال سئلت ابا عبد اللّه ٧ عن لبن الفحل فقال هو ما ارضعت امرئتك من لبنك و لبن ولد لك ولد امراة اخرى فهو حرام
[في الجمع بين الاخبار و تقوية الاشهر]
و منها صحيحة صفوان بن يحيى و سنوردها من ذى قبل ان شاء اللّه تعالى فى نصاب الرضعات المحرّمات و فيها قلت فارضعت امى جارية بلبنى فقال يعنى ابا الحسن ٧ هى اختك من الرّضاعة قلت فحل لاخ لى من امّى لم ترضعها امّى بلبنه قال فالفحل واحد قلت نعم هو اخى لابى و امّى قال اللبن للفحل صار ابوك اباها و امّك امها الّا ان رواية ابن ابى نجران السّالفة عن محمد بن عبيد الهمدانى مصرحة بالتعميم و ناطقة بالتحريم من قبل الامهات ايضا و ان لم يكن الفحل واحد او ربما ياول تاويلها بالحمل على شدّة الكراهة و تاكد استحباب التجنّب جمعا بين الاخبار المتناقضة و لا يبعد ان يقال لعلّ مغزاها انه مهما استتبّت الامومة الرضاعة من تلقاء النّصاب المحرّم من لبن فحل واحد حرمت على الغلام المرتضع جميع بناتها سواء عليهنّ اكن من النّسب ام من الرضاع و اكن من هذا من هذا الفحل ام من فحل اخر فليفقه فاذن ما هو الاشهر اقوم سبيلا و امتن دليلا من جهة اساتيد الاخبار المخصّصة و اما قول الطبرسى فاحوط فى الدّين و اطيب للنسل و اصون للنسب قال الشيخ فى الاستبصار بعد ذكر رواية ابن ابى نجران فالوجه فى هذا الخبران نحمله على ان الرضاع من قبل الام يحرّم من ينتسب اليها من جهة الولادة و انّما لم يحرم من ينتسب اليها بالرضاع للاخبار التى قدمناها و لو خلينا و ظاهر قوله ٧ يحرم من الرضاع ما يحرم