كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٤٦ - بيان سبب التأليف و انه عثر على كتاب(قاطعة اللجاج) فاستخار الله على نقضها
السعيد عن والده فى طبخ الزبيب فيه كفاية لكل لبيب اريب و حيث اتينا على ما اوردناه من المقدمات فلنرجع الى المقصود بالذات قوله حيث انا لزمنا الاقامة ببلاد العراق و تعذر علينا الانتشار فى الافاق لم نجد بدا من التعلق بالغربة لدفع الامور الضّروريّة من لوازم مهمات المعيشة اقول لا يخفى على كل ناظر ان هذا العذر لا ينهض على مخالفة الشّرع القويم و الطريق المستقيم فالتعلق بالغربة اما ان يكون مشروعا خاليا عما يدنس غرض اهل الشريعة اولا يكون فان كان الاول لم يفتقر الى توطية العذر بما ذكر على وجه هو اظهار عدم حب الزيادة و طبيعة بعض المكلفين مشعوفة بها كما لا يخفى و ان كان الثانى فالعذر غير مقبوا فكيف يستجير من ادعى الارتقاء فى العلم ان يتكلم بنحو هذا بعد سماعه قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ و بعد قوله ٧ من طلب العلم يكفل له برزقه و قوله ٧ الرزق كالموت ياتيك و ان هربت منه و غير ذلك من الاثار على ان الناظر بعين البصيرة يرى ما قاله غير واضح فان اقامته فى العراق لم يكن لازمة خصوصا حينئذ و عدم وجدانه بدّا من التعلق غير واقع فانه لم يقم فيها و فى مثلها الّا ريب ما يطرح الاعيا ثم اخذت منه و هو مستقيم فى الحالين و لا تفاوت عليه فيهما فالعذر اذا مزيف الّا على من ران على قلبه ممّا كسب قوله مقتفين فى ذلك اثر كثير من العلماء و جم غفير من الكبراء الاتقياء اقول لم يرض هذا المعتذر ان يرتكب ما ارتكبه الّا بان ينسب مثل فعله الى الاتقياء على قاعدة قوله تعالى و قول رسوله المعلومين لاهل العلم و تركنا ذكره بعينه حذرا من خبط الجهال فى المثال و ليست شعرى اىّ تقى ارتكب ما ارتكبه من اخذ قرية يتسلط فيها بالسلطان من غير سبق العيا و لا غيره من الاسباب المملكة فان كان وهمه يذهب الى مثل العلامة جمال الملة و الدّين الحسن بن يوسف بن المطهّر قدس اللّه سرّه فهذا من الذى يجب عنه الاستغفار و يطهر الفم بتكرارة بعد المضمضة فان الذى كان له من القرى حفر انهارها بنفسه و احياها بماله لم يكن لاحد فيها من النّاس تعلق ابدا و هذا مشهور بين النّاس و يدلّ عليه و يزيده بيانا انه وقف اكثر قراه فى حيوته وقفا مؤبّدا و رايت خطّه عليه و خطّ الفقهاء المعاصرين له من الشيعة و