كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٥٧ - فى تصرف الشيعة فى الاراضى حال الغيبة و حال ظهور الامام
امّا فى حال ظهوره فلا لانّه انما يجوز التصرف فيها مطلقا باذنه و على هذا فلا ينفذ شيء من تصرفات المتصرّف فيها استقلالا اقول لا خفى انه اراد بالتصرفات التى اشار اليها البناء و الغرس و نحو ذلك و لا شبهة فى ان نفوذه على معنى كون البيع مثلا يصح فيه لا يتعلق بظهور الامام و لا غيبته لان علة النفوذ كون الاثار المذكورة مملوكة للمتصرّف و هى اعيان لا يخرج عن ملكه الّا بسبب شرعى و هذا لا يختلف الامر فيه بين غيبة الامام و ظهوره و هذا المؤلف قد سلم ذلك حيث علل فى التنبيه الاوّل الجواز بقوله قلت هذا واضح لاغبار عليه يدل عليه ما تقدّم من قول الصادق ٧ اشتر حقه فيها و انه اثر محرّم لم يخرج عن ملك مالكه بشيء من الاسباب الناقلة فيكون قابلا لتعلّق التصرفات فانظر ايها المتامل الى تناقض كلام هذا الرّجل و خبطه و عدم ضبطه ثم لا يرضى ان يتاخر حيث اخره القدر بل لا يزال يدعى الفضل و العلوّ فيه لكن هذا من ذاك كما فى المثل الساير السفينة فى الدّجلة كالملّاح و قوله فى التعليل لانه انما يجوز التصرّف فيها باذنه مطلقا فلا ينفذ شيء من تصرفات المتصرّف فيها استقلالا كلام غير مربوط لان عدم جواز التصرف لا يقتضى عدم جواز بيع اثار التصرف فانّ الغاصب لو غرس او بنا جاز مع غرسه و بنائه و لا يزيد مرتبة هذا عن كونه غاصبا ثم ان كلامه هذا يبطله ما صرّح به العلامة فى المنتهى و غيره من الاصحاب من اطلاق جواز بيعها تبعا لاثار التصرف من غير تعيين لكون التصرف وقع مباحا ام لا و الرّوايات صريحة بذلك ايضا و فى بعضها عن على ٧ هكذا رفع اليه رجل اشترى[١] فكيف مخصوصة بحال الغيبة هو الدليل الشرعىّ الذى قدّمناه و سلمه هو يؤيد ذلك فاعتبروا يا اولى الابصار قوله و قد رشد الى هذا الحكم كلام الشيخ فى التهذيب اه اقول ليت شعرى كيف ارشد كلام الشيخ فى التهذيب الى ما ذكره ثم ليت شعرى ثانيا و ثالثا كيف و كلام الشيخ الاوّل انّما وقع لفائدة جواز نفى التصرف على معنى عدم تحقق الاثم فيه و ليس من البيع و الشراء و نحوهما فى شىء و قد صرّح به عند استيفاء الاستدلال على اباحة غير الارضين بقوله و اما ارض الخراج و اراضى الانفال و التى قد اتجلى اهلها عنها فانا قد ابحنا ايضا التصرف فيها ما دام الامام مستترا فاذا ظهر يرى هو فى ذلك رايه فتكون نحن فى تصرّفنا غير اثمين فانظر
[١] ارصاص ارض الخراج