كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٥٨ - فى تصرف الشيعة فى الاراضى حال الغيبة و حال ظهور الامام
كيف سارى فى الامر ارض الخراج و الانفال فلو لا ان المراد بالتصرف هو نفس الانتفاع لافترقا لافتراقهما فى الاحكام بالنسبة الى البيع و نحوه كما لا يخفى و سياتى من المؤلف ما يدل عليه و ممّا يؤيد ما ذكرناه و يزيده بيانا ان الشيخ لما استوفى غرضه من بيان جواز التصرف بالانتفاع قال فان قال قائل ان جميع ما ذكرتموه انما يدل على اباحة التصرف لكم فى هذه الارضين و لم يدل على انه يصح لكم تملكها بالشراء و البيع فاذا لم يصح الشّراء و البيع فما يكون فرعا عليه ايضا لا يصّح مثل الوقف و النحلة و الهبة و ما يجرى مجرى ذلك قلت و هذا صريح فى ان ما تقدم ليس الّا فى اباحة نفس التصرف و لهذا اتى بقوله انما الدالة على الحصر ثم لم يجب بان البيع و نحوه يجوز فى زمن الغيبة بل اجاب بما نقله عن المؤلف و حاصله جواز البيع و الشراء فى الارض التى اسلم اهلها عليها طوعا و جواز بيع ارض العنوة و الصّلح لان المبايع فيها سهما لانها اراضى المسلمين فيجوز بيعه و شراؤه على هذا الوجه و عدم جواز بيع اراضى الانفال بل يجوز التصرف فيها حسب و لا يخفى على من له تامل و مسكة من عقل النظر ان ما ذكره الشيخ لا يدل على مدعى هذا المؤلف باحد الدلالات و لا ينطبق عليه لان الشيخ علّل اوّلا اباحة التصرّف بالجواز حال الغيبة و ليس من المدعى المراد فى شىء و علل جواز البيع و الشراء بقرار الملك فيما اسلم اهله عليه و بالشركة فى ارض المفتوحة عنوة فلا مدخل لظهور الامام و لا غيبته بوجه من الوجوه و لا اعرف من اين تخيّل لهذا المؤلف كون كلام الشيخ يرشد الى ما ذكره و قول المؤلف ثم استدل على حكم الخراج برواية ابى بردة كلام لا يرتبط بالمقصود اصلا و لان رواية ابى بردة عامّة بالنسبة الى الظهور و الغياب و الى كون التصرف فيها جايزا و غير جايز و كون المتصرف شيعيّا و غير شيعى فانظر ايّها المتامل بعين البصيرة الى كلام هذا الرّجل تجر العجب العجاب و قد احببت ان اورد كلام الشيخ فى التهذيب من اوله الى اخره تبرّكا و تيمّنا و تعريفا يخرج من الاجمال الى التفصيل و ينبّه النّاظر على سواء السّبيل قال ; فان قال قائل اذا كان الامر فى اموال الناس ما ذكرتم من لزوم الخمس فيها و كان احكام الارضين ما بيّنتم من وجوب اختصاص التصرف فيها بالائمة عليهم السّلام اما لانها ممّا يختصّون برقبتها دون ساير الناس مثل الاراضى الّتى ينجلى اهلها