كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٥٦ - ١٠ - الرسالة السعدية للعلامة الحلى
لاوصى فقال عمر ان الرجل ليهجر و اختلف الصحابة الحاضرون هناك فبعضهم صوب النّبى ٦ و بعضهم صوب راى عمر و هذه منقصة عظيمة و رووا عنه انه كان يصلى و عايشه تفرك له المنى من ثوبه مع ان اللّه تعالى امره بتطهير ثيابه فقال وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ فكيف استقذرت عايشه ذلك و هو لم يستقذر نفسه منه فالواجب على المحتاط فى دينه تنزيه النّبى ٦ عن هذه النقايص فانه اسلم عاقبة فى الاخرة و ابلغ فى تعظيم حال النّبى ٦ الذى ذكره عباده و تعظيمه عباده
المسئلة الثّامنة [فى الامامة و عصمة الامام]
فى الامامة اختلف المسلمون فى ان الامام هل يجب ان يكون معصوما ام لا فذهب بعضهم الى وجوب ذلك و منع منه اخرون و جوزوا امامة الفاسق و الحقّ الاوّل لانّ الحاجة اليه انّما هى ردع الظّالم عن ظلمه و الفاسق عن معصيته فلو جاز عليه ذلك لافتقر الى امام اخر و تسلسل و هو مح و ايضا لو لم يكن معصوما لجاز ان يخطى و يسهو فجاز ان يفتى بغير الحقّ جهلا او عمدا و ان يعصى فان وجب اتباعه لزم وجوب فعل القبيح و هو باطل بالاجماع و ان لم يجب انتفت فائدة الامامة و ايضا لو وقع منه المعصية فان وجب زجره و الانكار عليه سقط محلّه عن القلوب فلم يجب اتباعه و انتفت فائدة الامامة و ان لم يجب لزم الاخلال بالنهى عن المنكر و هو حرام بالاجماع و ايضا فلانه حافظ للشرع لعدم احاطة الكتاب و السنة به لتجدد الحوادث فلو لم يكن معصوما لاختلّ امر الشرع و ايضا لما سئل ابرهيم ان يجعل من ذريّته ائمة اجابه اللّه فقال لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ و الفاسق ظالم فلا يصلح للامامة و يجب ان يكون الامام افضل من الرّعية لان تقديم المفضول على الفاضل قبيح عقلا و نقلا قال اللّه تعالى أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ فاذا ثبت هذا وجب ان يكون على كلّ عاقل اعتقاد ذلك لما فيه من الاحتياط فان السّلامة معه متيّقنة بخلاف ما اذا لم يكن يعتقد ذلك
المسئلة التّاسعة فى المعاد
اختلف المسلمون فى وجوب اثابة المطيع اذا مات على ايمانه فاعلا للطاعات فذهبت طايفة الى ذلك و ذهب اخرون الى انه لا يجب ذلك بل يجوز ان يعاقبه اللّه على فعل الطاعة و الاول اصح و الّا لزم الظلم من اللّه تعالى و انتفت فائدة التكليف و لزم نسبة المبالغ فى