كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٩٦ - المبحث الاول فى مقادير الرضاع الموجب للتحريم و هى ثلاثة
يبلغ الحد الذى يحرم و هو بعيد جدّا و على التقيّة و هو متوجّه على ان الخبر الثّانى ضعيف و لم ينو الّا الاوّل و هو خبر واحد لا يقاوم الاخبار الكثيرة و ستسمع ما نبينه عن قريب ان شاء اللّه تعالى و المعتمد عدم النشر بذلك نعم لو امكن فرض بنات اللّحم و اشتداد العظم بالرّضعة الواحدة نشرت الحرمة جزما الثانى العدد و يعتبر حيث لا يعلم نبات اللحم و اشتداد العظم و يمكن ضبطه و فى قدرة اقوال احدها ما ذهب اليه ابن الجنيد و هذه عبارته و قد اختلف الرواية جميعا من وجهين فى قدر الرضاع المحرم الا انّ الّذى اوجبه الفقه عندى و احتياط المرء لنفسه ان كلّما وقع عليه اسم رضعته و هو ما ملات بطن الصّبى اما بالمص او بالوجود محرم للنّكاح اقول و كانه يحتج بالرّوايات الاربع السّابقة و قد تقدم جوابها و العلامة فى المختلف اورد له اثنين منها و اجاب ببعض ما ذكرناه و يمكن ان يحتج له بعموم الكتاب و السنة اعنى قوله تعالى وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ و قوله ٧ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب قال الليث ان المسلمين اجمعوا على ان قليل الرضاع و كثيره محرم فى المهر بقوله تعالى وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ و هو يصدق فى القليل و الكثير و قوله ٧ يحرم من الرّضاع ما يحرم من النسب و العلّامة اجاب عن ذلك بعدم الدلالة لان الاية و الرواية تدل على الكثرة قال فانه لا يقال فلان الذى يفصل كذا اذا كان منه مرّة واحدة فى الغالب و فيه بحث ظاهر و المعتمد فى الجواب عنه اجماع العترة و اخبارهم على اعتبار العدد و ما روى عن على ٧ يحرم الرضعة ما يحرم الحولان غير صحيح لعدم نقله عن ابنائه الطّاهرين و هم اعلم بمذهبه مع توفير الذواعى الى نقل مثله و وجوب الحفظ عليهم بل المنقول عنهم عليهم السّلام ما يخالفه روى زياد بن سوقه عن الباقر ٧ قال قلت له هل للرضاع حدّ يؤخذ به فقال لا يحرم من الرضاع اقلّ من رضاع يوم و ليلة او خمس عشر رضعة متواليات من امراة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهن رضعة امراة غيرها و لو ان امراة ارضعت غلاما او جارية عشرة رضعات من لبن فحل واحد لم يحرم نكاحهما و روى عبد اللّه بن سنان عن ابى الحسن ٧ قال قلت له يحرم من الرضاع الرضعة و الرضعتان و الثلث قال لا الّا ما اشتد عليه العظم و نبت عليه