كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٤٥٣ - ١٥ - صيغ العقود للمحقق الكركى ٤٤٥
ان يكون بالقول فلا يكفى الدّفع على وجه القرض من غير لفظ فى حصول الملك نعم يكون ذلك فى القرض كالمعاطاة فى البيع فيثمر اباحة التصرّف فاذا تلفظ العين وجب العوض و الذى ينساق اليه النظر ان المعاطاة فى البيع تثمر ملكا متزلزلا و يستقر بذهاب احدى العينين او بعضها و مقتضى هذا ان النماء الحاصل من المبيع قبل تلف شيء من العينين يجب ان يكون للمشترى بخلاف الدفع للقرض هنا فانه لا يثمر الّا محض الاذن فى التصرف و اباحة الاتلاف فيجب ان يكون نماء العين للقرض لبقائها على الملك اذ لا معاوضة هنا و لا تمليك بخلاف الاول و صيغة الايجاب اقرضتك كذا او ملكتك كذا و عليك رد عوضه و لا بد من هذا القيد فى الثانى دون الاول لان رد العوض جزء مفهوم القرض بخلاف التمليك و مثله اسلفتك كذا او خذه و اصرفه و ردّ عوضه او انتفع به ورد عوضه و نحو ذلك و لا بد من قبول اما قولا كقبلت او اقرضت و نحوهما او فعلا كالاخذ على وجه الرّضا و لو بوكيله و يصحّ فى عقد القرض اشتراط ما لا ينافى مقتضيا كما لو شرط و هنا او ضمينا به او بمال اخر على الاصح فى الثانى بخلاف ما لو شرط زيادة فى العين او الصفة و زيادة الصفة مثل لو شرط الدراهم الصحيحة عوض المكسّرة و لو عكس فشرط المكسرة عوض الصحيحة لغا الشرط و صح القرض اما الاول فلان الزيادة فى القرض و النقيصة على حدّ سواء و اما الثانى فلان الرّضا بالمكسر يقتضى الرضا بالصّحيح بطريق اولى و يصّح اشتراط قرض ابقاء القرض فى بلد اخر و اذا طالب المقرض فى غير بلد الشرط او فى غير بلد القرض مع عدم الشرط وجب على المقترض الوفاء مع عدم الضّرر بان يكون قيمة المثلى فى موضع المطالبة ازيد و صيغة الشرط مع ما سبق من صيغه القرض ظاهرة
فصل [الرهن عقد لازم من الراهن فقط]
الرهن عقد لازم من طرف الرّاهن خاصة و فائدته التوثق للدين ليستوفى منه و الايجاب فيه رهنتك هذا على الدين الف الفلانى و على كل جزء منه و شرطت لك ان ما يتجدد من نمائه يكون رهنا و ان يوضع على يد العدل الفلانى او ان يكون بيدك و يكون وكيلا فى بيعه بعد شهر و نحو ذلك و القبول قبلت و ارهنت و ما جرى مجراه و يجرى فى الايجاب هذا وثيقة عندك او هذا رهن عندك و كل ما ادّى هذا المعنى و يشترط وقوعه باللفظ العربىّ الصّحيح الصّريح مع القدرة و التطابق بعين الايجاب و القبول و عدم تاخر القبول بما يعتدّ به فى العادة و كونها بلفظ الماضى الّذى هو