كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٨٦ - فى حكم المفتوح عنوة
هبته و لا معاوضته و لا تملكه و لا وقفه و لا رهنه و لا اجارته و لا ارثه و لا يصح ان تبنى دورا و منازلا و مساجد و سقايات و لا غير ذلك من انواع التصرف التى تتبع الملك و متى فعل شيئا من ذلك كان التصرف باطلا و هو باق على الاصل ثم قال ; و على الرّواية التى رواها اصحابنا ان كل عسكرا و فرقة غزت بغير اذن الامام فغنمت يكون الغنيمة للامام خاصة يكون هذه الارضون و غيرها مما فتحت بعد الرّسول الّا ما فتح فى ايام امير المومنين ٧ ان صح شيء من ذلك يكون للامام خاصّة و يكون من جملة الانفال التى له خاصية لا يشركه فيها غيره فانظر ايها المتامل بعين البصيرة الى قلة تامّل هذا الرّجل و جراته على دعوى الاجماع و نفى الخلاف و النقل عن جميع الاصحاب مع ان عبارات امثلهم كما تلونا عليك فان العلّامة قد حكى كلام الشيخ حكاية و هى كما ذكرناه عنه فى ط و قد ذكر هو فيما سبق حكم المفتوحة عنوة فلو كان ارض السّواد ممّا فتح عنوة عنده لقال به جزما من غير ان يحكيه قولا مع انه حكاه و لم يتعرض له بنفى او اثبات ثم حكى قول الشيخ و على الرّواية بعده فان كان حكاية القول و عدم التعرض له دليلا على عدم الاختيار فهو مشترك و ما هو جوابه هو جوابنا و لم يسبق منه شيء غير قوله فتحت عنوة فتحها عمر بن الخطاب و لا دلالة فيه لانّه من المجزوم به انها فتحت بالسّيف فتحها الثانى امّا ان لها حكم المفتوحة عنوة شرعا فلا بل لو قيل ان قوله فتحها فيه دلالة على انها ليست بحكم المفتوحة عنوة عنه كان صوابا لانه جزم بان المغنوم بغير اذن الامام للامام و قوله فتحها من غير ان يذكر شيئا غير ذلك فيه دلالة على انها من الانفال خصوصا اذا انضم الى جملة كونها بحكم المفتوحة عنده حكاية
[عبارة التحرير فى المسألة]
و عبارته فى التحرير قريب من هذا حيث قال ارض السواد و هى الارض المفتوحة من الفرس التى فتحها عمر و هى سواد العراق وحده من سطح الجبال بحلو ان الى طرف القادسية المتّصلة بقريب من ارض العرب و من تخوم الموصل طولها الى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقى دجلة فاما الغربى الذى يليه البصرة فانما هو اسلامى مثل شط عثمان بن ابى الغاض و ما والاها كانت شياخا و مواتا و احياها عمار بن ابى العاص و سمّيت هذه الارض سوادا لان الجيش لما خرجوا من البادية راوا التفاف شجرها فيسمّوها سوادا و بعث عمر اليها بعد فتحها