كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٨٥ - فى حكم المفتوح عنوة
التى فتحها عمر بن الخطاب و هى سواد العراق وحده فى الارض من منقطع الجبال الى طرف القادسية المتصل بعديب من ارض العرب و من تخوم الموصل طولا الى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقى دجلة فاما المغربى الذى يليه البصرة فانما هو اسلامى مثل شط عثمان بن ابى العاص و سمّيت هذه الارض سواد الان الجيش لما خرجوا من البادية راوا هذه الارض و التفاف شجرها سموها السواد لذلك و هذه الارض فتحت عنوة فتحها عمر بن الخطاب ثم بعت اليها بعد فتحه ثلثة انفس عمّار بن ياسر على صلوته اميرا و ابن مسعود قاضيا و واليا على بيت المال و عثمان بن حنيف على مساحة الارض و فرض لهم كل يوم شاة شطرها مع السقوط لعمّار و شطرها للاخرين و قال ما ادرى قرية يؤخذ منها كل يوم شاة الّا سريع فى خرابها و مسح عثمان بن حنيف ارض الخراج و اختلفوا فى مبلغها فقال الساجى اثنان و ثلثون الف الف جريب و قال ابو عبيدة ست و ثلثون الف الف جريب ثم ضرب على كل جريب نخل عشرة دراهم و على الكرم ثمانية دراهم و على جريب الشجر و الرطبة ستة دراهم و على الحنطة اربعة دراهم و على الشعير درهمين ثم كتب بذلك الى عمر فامضاه و روى ان ارتفاعها كان فى عهد عمر ماة و ستين الف الف درهم فلما كان زمان الحجّاج رجع الى ثمانية عشر الف الف فلما ولى عمر بن عبد العزيز رجع الى ثلثين الف الف درهم فى اول سنته و فى الثانية بلغ الى ستين الف الف درهم فقال لو عشت سنة اخرى لرددتها الى ما كان فى ايام عمر فمات تلك السنة و لما افضى الامر الى امير المؤمنين على ٧ امضى ذلك لانه لم يمكنه ان يخالف و يحكم بما يجب عنده فيه قال الشيخ و الذى يقتضيه المذهب ان هذه الاراضى و غيرها من البلاد التى فتحت عنوة يخرج خمسها لارباب الخمس و اربعة اخماسها الباقية يكون للمسلمين قاطبة الغانمين و غيرهم سواء فى ذلك و يكون للامام النظر فيها و تقبيلها و تضمينها بما شاء و ياخذ ارتفاعها و يصرفه فى مصالح المسلمين و ما يئوبهم من سدّ الثغور و تقوية المجاهدين و بناء القناطر و غير ذلك من المصالح و ليس للغانمين فى هذه الارضين على وجه التخصيص شيء بل هم و المسلمون فيه سواء و لا يصح بيع شىء من هذه الارضين و لا