كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٨٣ - فى حكم المفتوح عنوة
فان شاء اقر اهلها الذين كانوا فيها و ان شاء اخرج اولئك و اتى بقوم اخرين من المشركين و اقمرهم فيها و اضرب عليهم الجزية باسم الخراج و ذهب مالك الى ان ذلك يصير وقفا على المسلمين بنفس الاغتنام و الاخذ من غير انفاق الامام و لا يجوز بيعه و لا شراؤه فلما علم الشيخ انّهم اتفقوا على انها فتحت عنوة و ان اكثر مذاهبهم ليس على ما هو الحق فى المفتوح عنوة اشار الى انّ الذى يقتضيه المذهب فى المفتوح عنوة ما ذكره بيّن ذلك للردّ عليهم ثم اشار الى ما هو مذهب الاماميّة و اختيارهم و ذكر سند اختيارهم و هو الرّواية فهذا حقيقة كلام الشيخ ; يعرفه من دعاه و من تدّبر مباحثه فى كتبه خصوصا المبسوط و كيف بليق غير هذا و هو حاكم مفت بمقتضى الرّواية و حاكم ان الامر على مقتضاها ان يكون العراق من الانفال قال المؤلف فى اخر هذه المقدمة فان قلت ا ليس قد قال الشيخ فى المبسوط ما صورته و على الرّواية التى رواها اصحابنا ان كل عسكر او فرقة غزت بغير اذن الامام فغنمت تكون الغنيمة للامام ٧ خاصّة تكون هذه الارضون و غيرها ممّا فتحت بعد الرّسول الّا ما فتح بعد فى ايام امير المؤمنين ٧ ان صح شيء من ذلك يكون للامام خاصّة و يكون من جملة الانفال التى لا يشركه فيها غيره و هذا الكلام يقتضى ان لا يكون ارض العراق من المفتوحة عنوة قلت الجواب عن ذلك من وجوه الاول ان الشيخ قال هذا على صورة الحكاية و فتواه ما تقدم فى اول الكلام مع ان جميع اصحابنا مصرّحون فى هذا الباب بما قاله الشيخ فى اول كلامه و العلامة فى المنتهى و التذكرة اورد كلام الشيخ هذا حكاية و ايرادا بعد ان افتى بمثل كلامه الاوّل حيث قال فى اوّل كلامه و هذه الارض فتحت عنوة الخ و لم يتعرض لما ذكره اخرا بشيء الثانى ان الرّواية التى اشار اليها ضعيفة الاسناد و مرسلة و مثل هذه كيف يحتج به او يسكن اليه مع ان الظاهر من كلام العلّامة فى المنتهى ضعف العمل بها الثالث انّا لو سلمنا صحة الرّواية المذكورة لم يكن فيها دلالة على ان ارض العراق فتحت عنوة بغير امر الامام فقد سمعنا ان عمر استشار امير المؤمنين فى ذلك و ممّا يدل على ذلك فعل عمار فانّه من خلصاء امير المؤمنين ٧ و لو لا امره لما ساغ له الدّخول فى امرها الى هنا اقول هذا الكلام مما يجب ان يقام منه على ساق و ينتصر لدين اللّه منه فانه مع بطلانه لا يصل