كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٨١ - فى حكم المفتوح عنوة
الحميد الحسينى قدس اللّه سرّه قال فى شرحه الذى بلغ فيه الغاية و تجاوز فيه النهاية للنافع و ظاهره انه حكاية عن شيخه فخر الدين ; ما هذا لفظه و امّا العراق فقيل فتح عنوة فهو للمسلمين كافة لا يباع و لا يوقف و لا يوهب و لا يملك لان الحسن و الحسين عليهما السّلام كانا مع الجيش و فتح باذن على ٧ و قيل لم يفتح عنوة لان الفتح عنوة هو الذى يكون بحضور الامام او نائب الامام او اذن الامام و ليس شيء من ذلك معلوما و كذا قولهم انّ الحسن و الحسين عليهما السّلام كانا مع الجيش ايضا غير معلوم فلا يكون مفتوحا عنوة فيكون للامام ٧ و هو المفتى به و كذا قال والده الى هنا كلامه ; اقول و لم اقف على حديث اعتمد عليه و لو خبر واحد فى انه ٧ اذن فى ذلك و الاصل و الظاهر متطابقان على عدمه فيكون منفيّا و على كل تقدير فائدة الاجماع الذى ادّعاه مع التصريح بالخلاف كما سمعته الثانى الشك فى مقتضى الرّواية و ليس بمتوجّه لما قرّرنا سابقا و لا ورد عبارات بعض الاصحاب فى هذا الباب قال الشيخ ; فى المبسوط و اما ارض السواد فهى الارض المفتوحة من الفرس الذى فتحها عمر و هى سواد العراق فلمّا فتحت بعث عمر عمّار بن ياسر امير او ابن مسعود قاضيا و واليا على بيت المال و عثمان بن حنيف ماسحا فمسح عثمان الارض و اختلفوا فى مبلغها فقال الساجى اثنان و ثلثون الف الف جريب و قال ابو عبيدة ستة و ثلثون الف جريب و هى ما بين عبادان و الموصل طولا و بين القادسية و حلو ان عوضا ثم ضرب على كل جريب نخل ثمانية دراهم و الرطبة ستة و الشجر كذلك و الحنطة اربعة و الشعير درهمين و كتب الى عمر فامضاه و روى ان ارتفاعها كان فى عهد عمر ماة و ستين الف الف درهم فلمّا ولّى عمر بن عبد العزيز رجع الى ثلثين الف الف فى اول سنة و فى الثانية بلغ ستين الف الف فقال او عشت سنة اخرى لرددتها الى ما كان فى ايام عمر فمات تلك السنة و كذلك امير المؤمنين ٧ لما قضى الامر اليه امضى ذلك لانه لم يمكنه ان يخالف و يحكم بما يجب عند فيه و الذى يقتضيه المذهب ان هذه الاراضى و غيرها من البلاد التى فتحت عنوة ان يكون خمسها لاهل الخمس و اربعة اخماسها ان يكون للمسلمين قاطبة يكون الغانمين و غير الغانمين فى ذلك سواء و يكون للامام النظر فيها و تقبيلها و تضمينها بما شاء و ياخذ ارتفاعها و يصرفه