كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٧٩ - فى حكم المفتوح عنوة
ذكر الانفال فى صدر الرّسالة و قال فى الارشاد و يجوز احياء الموات باذن الامام و بدون اذنه مع غيبته و لا يملكه الكافر و قال فى القواعد و كل ارض لم يجر عليها ملك مسلم فهى للامام و ما جرى عليها ملك مسلم فهى له و بعده لورثته فان لم يكن لها مالك معين فهى للامام و لا يجوز احياؤها الّا باذنه فان بادر و احياها بغير اذنه لم يملكها فان كان غايبا كان احق بها ما دام قائما بعمارتها فان تركها فبادت اثارها فاحياها غيره كان الثانى احق و للامام بعد ظهوره رفع يده و قال الشهيد ; فى دروسه و نعنى بالموات ما لا ينتفع به لعطلته اما لانقطاع الماء عنه او لاستيلائه عليه او لاستيجابه مع خلوّه من الاختصاص و يشترط فى تملكه بالاحياء امور تسعة احدها اذن الامام على الاظهر سواء كان قريبا من العمر ان ام لا و فى غيبة الامام يكون للمحيى احق بها مادام قائما بعمارتها فان تركها فزالت اثاره زالت يده و ثانيها ان يكون للحيى مسلما الخ و عبارات الاصحاب فى هذا كثيرة لا يخلو منها سطور و اشتركت معنى فى ان احياء الموات فى حال الغيبة لساير المسلمين جايز و يقتضى ثبوت اليد و كون المحيى احق بالارض و هذا مما لا شك فيه و لا شبهة لديه و لا غبار عليه و فى هذا القدر كفاية و تقنع و اللّه يقول الحق و هو يهدى السّبيل
قولهالمقدمة الرابعة فى تعيين ما فتح عنوة من الارضين الخ
[فى ارض العراق]
اقول لا بحث لنا منوطا بهذه المقدمة الّا فى العراق و المؤلف قال و اما ارض العراق التى تسمى بارض السّواد و هى المفتوحة من الفرس التى فتحت فى ايام الثانى فلا خلاف فى انها فتحت عنوة اقول ان اراد بقوله لا خلاف فى انها فتحت عنوة انه لا خلاف فى كونها فتحت بالسيف فى الجملة على معنى ان فتحها لم يكن بالصّلح و لا بهرب اهلها و تسليمها و لا باسلامهم طوعا بل بالمحاربة فهو حقّ التعيين لانه من المتوارات لكن لا يجديه فى مطلوبه نفعا و ان اراد انها بحكم المفتوحة عنوة على معنى ان عامرها للمسلمين و غامرها للامام على ما سبق من تفصيل الاحكام فهو معلوم[١] اذ الخلاف متحقق بل لو شئت ان اقول لا خلاف فى كونها من الانفال لانها غنيمة الغازى بغير اذنه فيكون منها لقلت و ما يوجد من بعض الرّوايات فهو محمول على التقية و عبارات الاصحاب لا يخ عن شيء يمكن تطبيقه على ما ينافى الاتفاق و الان فلسنا بصدد دعوى ذلك
[١] البطلان