كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٩٨ - مباحث الامامة
على اللّه نصبه لا يجوز ان يكون ممّن يجوز وقوع الخطاء منه و الا لاحتاج الى امام اخر يرده عن خطائه لان علة احتياج النّاس الى الامام هى جواز الخطأ عليهم فاذا كان جايز الخطاء احتياج الى امام كما احتاجت الامة الى الامام لمشاركته لهم فى علة الاحتياج الى الامام و يحتاج الامام الثانى الى الثالث و هكذا و يلزم التسلسل و هو محال و اذا لزم المحال من فرض كون الامام غير معصوم فيجب ان يكون معصوما و هو المطلوب فنقول ذلك الامام المعصوم لا يخلو من احد الاشخاص الثلثة ادعيت لهم الامامة بعد النّبى ٦ و هم على ع و العباس رضى اللّه عنه و ابو بكر لا يجوز ان يكون كل واحد من العبّاس و ابى بكر اماما للاتّفاق على عدم عصمتهم فيكون القول بامامتهما قولا بامامة غير المعصوم و هو مخالف لما دلّ عليه الدّليل من وجوب عصمة الامام فيكون باطلا فيجب ان يكون قول من ادعى الامامة لعلى ٧ حقا لاعتقادهم وجوب عصمتهم لانه لو لم يكن قولهم حقا للزم ان يكون هناك قول بامامة امام معصوم غير على و هو قول خارق للاجماع و الادلة فى ذلك كثيرة منها قوله تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ و الولى المراد به الاولى لاستعمال ذلك فى اللغة و عطف سبحانه ولاية رسوله على ولاية اللّه و عطف ولاية الذين امنوا على ولاية الرّسول فيجب طاعة الذين امنوا كما وجب طاعة اللّه و طاعة رسوله لان حكم المعطوف حكم المعطوف عليه و المراد بالذين امنوا بعض المؤمنين و هو على ٧ لانه وصف بصفة لم يحصل لغيره و هو اتياء الزّكوة فى حال ركوعه فيجب ان يكون هو الاولى بالتصرف فى الامة و ذلك صفة الامام و منها قوله ٦ يوم الغدير من كنت مولاه فعلىّ مولاه اللّهم و ال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله و ادر الحق معه حيث ما دار و المولى المراد به الاولى ايضا لاستعمال ذلك فى اللّغة و منها قوله ٧ سلموا على علىّ بامرة المؤمنين و منها قوله ٦ انت منّى بمنزلة هرون من موسى الّا النّبوة و من جملتها كونه خليفة له فيجب ان يكون عليّ خليفه النبى ٦
[الامامة الخاصة]
قال قدس اللّه روحه و يجب ان يعتقد ان الامام من بعد على