كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٤٠٠ - مباحث الامامة
غيره و هو باطل بالاجماع او خلو الزّمان من الامام فيلزم ان يكون اللّه تعالى مخلّا بالواجب تعالى اللّه عن ذلك و قد نقل عن النبى ٦ انه قال لو لم يبق من الدّنيا الّا يوم او بعض يوم لطول اللّه ذلك اليوم حتى يظهر فيه قائمنا اهل البيت و امّا وجوده فقد شاهد جماعة كثيرة فى زمان ابيه ٧ و بعد موته ايضا و امّا استبعاد الخصم طول عمره هذه المدة فانه غير مقبول لان بقاء هذه المدة و ضعفها ممكن و اللّه تعالى قادر على كلّ ممكن مع انه قد عاش قبله من الانبياء اكثر من عمره من السّعداء مثل نوح و خضر عليهما السّلام و من الاشقياء مثل السامرى و الدجال و اما سبب غيبته ٧ فلا يجوز ان يكون من اللّه لانه تعالى يجب عليه نصبه و تمكينه و لا منه ٧ لانه معصوم و يجب عليه القيام بامور الامامة و لا يجوز ان يترك ما يجب عليه لعصمته فتعيّن ان يكون من الامة و هم اولياء و اعداء فالمنع ليس من الاولياء لانهم لو ظهر لنصروه فتعين ان يكون من الاعداء لكثرتهم و قلة الانصار فاذا زال ذلك ظهر و ملاء الارض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما عجل اللّه فرجه و رزقنا الشهادة بين يديه امين رب العالمين
[الاعتقاد بالتكاليف الضرورية]
قال قدس اللّه روحه و يجب ان يعتقد ان اللّه تعالى كلّف عباده بالشرايع المعلومة من دين النّبى ٦ فمنها الصّلوة اليوميّة و هى الظهر و العصر و المغرب و العشاء و الصّبح و تفتقر الى مقدمات فمنها الطهارة و هى الوضوء او الغسل او التيمم امّا الوضوء فيجب فيه النيّة و هى ارادة بالقلب يقصد بها الى صفة الفعل و يعتقد ايقاعها تقربا الى اللّه تعالى و صفتها اتوضّأ لرفع الحدث او استباحة الصّلوة لوجوبه قربة الى اللّه ثم يغسل وجهه و حدّه من قصاص شعر الراس الى محادر شعر الذّقن طولا و ما دارت عليه الابهام و الوسطى عرضا ثم يغسل يده اليمنى من المرفق الى اطراف الاصابع ثم يده اليسرى كذلك ثم يمسح بمقدم راسه باقل ما يقع عليه اسم المسح ثم يمسح رجليه من رؤس الاصابع الى الكعبين و هما ملتقى السّاق و القدم اقول التكليف هو بعث من تجب طاعته على ما فيه مشقة من فعل او ترك ابتداء و هو قسمان كما تقدّم عقلى و شرعى و التكليف الشرعىّ المعلوم ضرورة من دين النّبى ٦ فمنها الصلوة اليوميّة و هى خمس صلوة فى اليوم و الليلة مشتمل على سبعة