كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٤٨ - الاستبانة الثانية و فيها ضوابط و مسائل
مدمنى الخمر و ارض الحمام تعارضا و افاخم الاصحاب رجحوا الظاهر و فى موت الصّيد الجروج فى الماء القليل مع الاشتباه تعارض الاصلان و ذهب فريق من اهل الفحص و التحقيق الى العمل بهما معا و ليس يلزم من ذلك اجتماع المتنافيين كما لا يلزم من العمل بهما فيما اذا ادّعت المرئة وقوع العقد فى الاحرام فانكر الزوج و حلف على عدم وقوعه فيه و هذا المعنى السّادس انّما الملحوظ فيه حال الشيء بحسب ما هو عليه من الاستمرار و الاستدامة و لذلك انما يتصحح العمل باستصحاب الحكم اذا ما لم يتغير الموضوع فى حدّ نفسه عن شانه الّذى كان هو فيه و شاكلته التى كان هو عليها فاما مع التغير عن الشان الخلقى و طرّو عارض فى الفطرة الثانية هو مظنّه تبدل الحكم فلا يصحّ استصحابه كما لا يصح استصحاب الحكم السلامة الحاصلة لحواس صحيح المزاج و المثانة الثابتة لقواه عند عروض الامراض الحادة و الاورام الباطنة فى الحجب القلبيّة و البطون الدماغية نظرا الى امكان مدافعة الطبيعة و مقاومتها اياها
ه- ضابطة و تثبيت: [الفجور الذى يترتب عليه الحرمة هو السابق على العقد]
ضابطة و تثبيت كل فجور كزنا او تلوط يترتّب عليه تحريم نكاح فانما هو الذى يكون سابقا على العقد و منهم من يدعى اجماع الاصحاب على ان الزنا اللّاحق بالعقد الصّحيح لا ينشر حرمة المصاهرة لان الحرام لا يفسد الحلال و قال فى التحرير الزنا الطارى لا ينشر الحرمة فلو زنا بام امرأته بعد العقد و ابنتها اولاط باخيها او ابنها او ابيها لم تحرم امراته عليه و كذا لوزنا الاب بجارية الابن و بالعكس لم تحرم على مالكها و قال الشيخ تحرم سواء زنابها قبل الوطى او بعده و قال الشيخ اذا زنا بجارية ابيه قبل ان يطاها الاب حرم على الاب المالك وطؤها و ان كان قد وطئها بعد وطى الاب لم تحرم و ليس بمعتمد و قال فى المختلف لو سبق العقد من الاب او الابن على امراة ثم زنابها الاخر لم تحرم على العاقد سواء دخل العاقد قبل الزنا من الاخر او لم يدخل ذهب اليه اكثر علمائنا و شرط ابن الجنيد فى الاباحة الوطى فلو عقد و لم يدخل فزنا الاخر حرمت على العاقد ابدا و لو دخل لم تحرم و قال شيخنا المبرز السّعيد الشهيد فى شرح الارشاد و اعلم ان مراد اكثر القائلين بان الزنا ينشر انه مع سبقه لا مع تاخّره و لو عن العقد و ابن الجنيد حرم مزيّنة الاب او الابن على احدهما ما لم يطأ لرواية عمار عن الصادق ٧ فى رجل له جارية فوقع عليها ابن ابنه قبل ان يطأها