كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٣١ - المبحث الثالث فى اصول الرضاع و مفصل ما يحرم به و فيه فصول
ثابتة عندنا فانا لم نجدها فى مصنف منسوب اليه ره و لا سمعناها ممن يركن الى قوله سماعا يوثق بمثله و يستند اليه و انما كنا نجدها مكتوبة فى ظهر بعض الكتب الفقهيّة مسندة اليه و فى خلال المحاورة نسمعها من بعض الطلبة الذين عاصرناهم و هؤلاء ايضا طلبوا باسناد فى ذلك يسكن النّفس الى مثله و لم يجدوا اليه سبيلا و مثل هذا لا يشفى علّة و لا يقطع غلّة و قد رايت فى عصرى كثيرا من الحواشى و القيود منسوبة اليه ره و انا اجزم بفساد تلك النسبة و السر فى ذلك تصرف الطّلبة الذى يعسر سلامته من الزّيادة و النقصان و الخطاء و سوء الفهم و ما هذا شانه كيف يجوز ان يجعل قولا لاحد من المعتبرين او يجترأ به على مخالفة الاجماع او ما يكاد ان يكون اجماعا و يخالفه ظاهر الكتاب و السّنة و الادلّة الجليّة الصّريحة و يحكم لاجله بتحريم ما هو معلوم الحلّ و يقطع به عقدة النكاح و تحل زوجة الرّجل بسببه لمن سواه و يحكم بسقوط احكام الزوجيّة الثابتة شرعا بغير شبهة ان هذا الامر عظيم و بلاء مبين الخامس الاستصحاب و هو من وجوه الاول استصحاب الحال فان الزوجة حلّ قبل الرّضاع المذكور و الاصل بقاء ما كان على ما كان الى ان يثبت الناقل عن حكم الاصل الثابت و لم يوجد و من ادعى شيئا فعليه البيان و ما يمكن ان يتعلق به الخصم من الاخبار فاضعف سبب سنبيّن ما فيه مستوفى ان شاء اللّه الثانى استصحاب الاجماع الى موضع النزاع فان المرئة قبل الرضاع المذكور حلال اجماعا فكذا بعده عملا بالاستصحاب و هذان النوعان من الاستصحاب حجة كما تبيّن فى موضعه الثالث ان حقوق الزوجيّة ثابتة قبل الرّضاع المذكور من الطرفين فكذا بعده لما تقدم من الاستصحاب فنفيها يحتاج الى دليل السادس الاحتياط فانّ الفروج مبنية على الاحتياط التام و لا ريب ان حل المرئة المذكورة لغير من هى زوجة له بمجرّد الرضاع المذكور امر مجانب للاحتياط بل للتدين و فيه من الافتراء على اللّه و المخالفة لارشاد السنة المطهّرة ما هو بيّن جلىّ فان قيل بقاء المرئة المذكورة على حكم النكاح مع بعلها ايضا مخالف للاحتياط فيعارض الاحتياط بمثله قلنا لا نسلم فان ذلك انما يخالف الاحتياط بمثله لو كان الدليل من الكتاب او السنّة او الاجماع على خلافه او كان ثم اختلاف