كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٣٣ - المبحث الثالث فى اصول الرضاع و مفصل ما يحرم به و فيه فصول
استدلوا بالخبر عليه و قد قدمنا فسقط قوله هذا ايضا الرابع التعريض و الشناعة و الاستعظام للقول بالتحريم و لعمر اللّه ان من قصر و تشنع على ذوى الفضل و اعيان العلماء لقصوره و عدم معرفته اولى بما يشنع و استعظام استعظامه للقول بالحق لعدم معرفته اياه اشد و ذكره القياس غير مرّة مع ان الدليل ليس منه فى شيء بشهادة النظر المؤكد بكلام من اتفق على فضله و يسلّم فضله و هو بحيث كان قصاراه نفى الثبوت عنه غير مستحقّ الخامس الاجماع الذى بالغ فيه و اكده ينفى احد من السّلف و زاد فى التّاكيد بانه ليس اجماعا سكوتيا بل اجماع حقيقى و ادعى انه اختياره لذلك معيّن لا مزيد عليه اقول و هذا من المصائب فى الدين التى و اللّه ليست بهيّنة قال الشاعر
|
مصايب دنيانا تهون و انّما |
مصائبنا فى الدين هنّ العواقب |
|
و انما كانت مصيبة لانّ هذا الرّجل قد نسب اليه بعض العافلين الفضل بل كماله فاذا ادى سيرا و اصرّ و ظهر له ان الحل اجماع حقيقى و انه لا يجوز لمن قام له الدليل الخلاف بل الدليل لا يكفى من دون موافقة احد من السلف ثم اعترض على نفسه بانه نقل عن الشهيد سلفا و اجاب بان النقل مجزوم بفساده و ان علّته تصرّف الطلب بالخطاء لا جرم جزم العامى بانه كذلك و بطلانه من قفانبك و ها انا اثبت القائل به من الاصحاب و الذاكر له؟؟؟
حتى الناقل نفسه فى رسالته من حيث لا يشعر لقصور مفكرته و قوة وهمه و ضعف فهمه فاقول و اللّه المستعان قال ابن ادريس فى السّرائر لما حكى قول الشيخ ره يجوز ان يتزوّج بام المرتضع و اخيه و جدّته قال محمد بن ادريس اما تزويجه باخته وجدته فلا يجوز بحال لانا لا نجوز فى النسب ان يتزوج الانسان باخت ابنه و لا بام امراته الخ و قد تقدم و مال اليه العلامة فى لف و ان لم يصرّح به لكن ظاهره الفتوى به لانّه رجح قول ابن ادريس و علل برواية ابن مهزيار و قال لو لا هذه الرّواية لاعتمدت على قول الشيخ و معلوم عدم الفرق بين ام الولد من الرّضاع و اخته لانا ان اعتبرنا المصاهرة ادخلنا بهما و ان لم نعتبر اخرجنا بهما و فى عد احتمل عدم التحريم بالمصاهرة و جعل عدم تحريم الاخوات و غيرهنّ ممن ليس فى الطبقة بل اعلى متفرّعا على الاحتمال و منه يعلم ان التحريم ان لم يكن فتوى صريحة فهو موضع الخلاف حيث جعل غيره احتمالا بل الاحتمال من حيث هو لا يدل على وجود القايل