كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٣٢ - المبحث الثالث فى اصول الرضاع و مفصل ما يحرم به و فيه فصول
الفقهاء ظاهر شهيرا على انه لو ثبت ذلك لم يستويا فان الحكم يحل ما ثبت تحريمه ليس كالحكم يحل ما كان حلالا و اين هذا من ذلك السّابع انتفاء المقتضى للتحريم فى المسائل المذكورة من حيث المعنى امّا فى الاول فلان المرتضع اعنى اخ المرضعة صار ولدا لها و للفحل و اخت الولد انما يحرم بالنّبوة او بالدخول بامّها و لهذا اذا انتفى الامر ان جاز النكاح كما فى اخت الاخ الولد مع اختلاف العلاقة و معلوم انتفاء الامرين هنا فعلى ان النبى ٦ انما قال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب و اخت الولد انما تحرم من جهة النسب اذا كان بنتا و الا فتحريمها بالمصاهرة اعنى كونها ربيبة مدخولا بامّها و الرضاع كالنسب لا كالمصاهرة الى هنا كلامه يقول الفقير الى اللّه المنّان ابراهيم بن سليمان هذا الكلام من العجايب التى لم يسبق مثلها الّا ان يشاء اللّه تعالى و انا انبّه على ما فيها ليقضى الناظر فيه حق التعجّب من غير تعرّض لجزئيات استدلاله فان فيها من القصور ما لا يخفى فاقول و باللّه التوفيق و هو الهادى الى سواء الطّريق قد انحصر استدلاله بالوجوه و ما ذكره فيها من الادلّة على التاكيد فى خمسة اشياء الاول التمسّك بما بقى من العام من الكتاب و السنّة بعد تخصيصه بما اعترف به على القول بان العام المخصوص حجّة الثانى التمسّك باصالة البرائة من التحريم و استصحاب الحلّ و حاصلها عند التامّل طلب الدليل على التحريم فان وجد فهو المراد و الا فلا تحريم و هذا مما لا شبهة فيه فان كلّ مستدل على تحريم شىء لا بد له من الدليل و الّا فالاصل و غيره يساعد على الحلّ لو لا الدليل و قد اعترف بذلك فى خلال استدلاله حيث اعترض بتحريم المنكوحة فى العدّة و المطلعة تسعا للعدّة فالبحث فى الدّليل و هو مناط اشتهر و استفاض نقله بل تواتر بين الامّة من قوله ٧ يحرم من الرّضاع ما يحرم من النّسب و ما فى معناها و الخبر المنقول بخبر الواحد يخصّص الكتاب و السنّة كما تقرر فى الاصول فما ظنك بما هو متواتر فلم يبق الّا البحث عن معناه و عن شموله موضع النزاع و قد بيّناه و اوردنا الاستشهاد بكلام اهل الفضل فيه فسقط استدلاله بذلك الثالث انتفاء المقتضى من حيث المعنى اقول و قد يثبت من حيث عموم شمول الخبر و شموله لموضع النزاع كغيره ممّا اتّفق عليه الاصحاب و