كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٣٥ - المبحث الثالث فى اصول الرضاع و مفصل ما يحرم به و فيه فصول
بالحل قال الثانى يعنى من القولين التحريم و به افتى الشيخ فى ف و نصره ابن ادريس و اختاره العلامة فى لف مع اعترافه بقوة المذهب الاول و فى كرة لم يصرّح بشىء لكن الظاهر منه الميل الى التحريم و حجتهم ما تقدم من الاخبار الصحيحة و وجه الاستدلال بها حكمهم عليهم السّلام بتحريم اخت الابن من الرّضاع و جعلها فى موضع البنت و اخت الابن تحريمها بالنسب اذا كانت بنت الزوجة و التحريم هنا بالمصاهرة و قد جعل الرضاع كالنسب فى ذلك فيكون حينئذ ام الام كذلك و ليس قياسا لانه بنه بجزئى منه على حكم كلّى كذا صرّح شيخنا فى شرح الارشاد و فيه نظر اما اولا فلان المشار اليه فى قوله فى ذلك فهو تحريم بنت الزوجة اى جعل الرّضاع كالنّسب فى تحريم بنت الزّوجة اى كما يحرم بالنّسب يحرم بالرضاع و معلوم انّ تحريمها اذا لم تكن بنتا ليس بالنسب انما هو بالمصاهرة فلا يستقيم قوله جعل الرّضاع كالنسب فى ذلك اقول من عرف خبط هذا الرّجل لا يتعجب من مثل هذا الكلام و فساده من وجوه الاول ان العبارة المذكورة ليست عبارة شرح الارشاد و هذه عبارة الشيخ وجه الدلالة انه ٧ حكم بتحريم اخت الابن لتحريمها بالنسب اذا كانت بنتا و بالسبب اذا كانت بنت الزّوجة فالتحريم هنا بالمصاهرة فيكون فى ام الام كذلك و ليس قياسا لانه نبه بجزئى من حكم الكلى الثانى ان هذا مضايقة لفظيّة فلا يكون من النظر فى شىء اذ الدليل نظرا الى المعنى تام فلا يضرّ شيئا اطلاق لفظ فيه قصور اذا كان المعنى حاصلا و هذا ظاهر جلىّ الثالث ان النّسب قد يطلق و يراد به ما قابل الرّضاع فيشتمل المصاهرة و قد قدمناه و اوردنا جملة من كلام الفقهاء استشهادا عليه ثم عقب ذلك بقوله و اما ثانيا فلانه لا يلزم من التحريم فى هذا الفرد المعين مع خروجه عن حكم الاصل و ظاهر القواعد المقرّرة لورود النصّ عليه بخصوصه تعدته الحكم الى ما اشبهه من المسائل فان ذلك غير القياس و ادعاؤه نفى القياس عنه و اعتذاره بانه بغّه بجزئى من كلى على حكم الكلى لا يفيده شيئا لان تعريف القياس صادق عليه فقد عرفت بان القياس تعدية الحكم من الاصل الى الفرع بعلة متحدة فيهما و الاصل فيما ذكره هو اخت الولد من الرضاع و الفرع هو جدة الولد من الرضاع و الحكم المطلوب تعديته هو التحريم