كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٣٢ - ٩ - الخراجية لماجد بن فلاح الشيبانى
مع ان التصريح فيها بقوله و لا فرق بين قبض الجاير اياها او وكيله و بين عدم القبض و اقرب من ذلك قوله و منه يعلم ان جواز التناول مطلقا ليس بمجمع عليه الى اخر ما ذكره مع تصريحه هو فضلا عن غيره ان معلوم النّسب لا يضر خلافه فى الاجماع قال دام ظله و اما ادلّتهم فهى بعض الاخبار و لا دلالة ظاهرة فيها و ادعى النّصوصية فيها ع ل و هى حبر ابى بكر الحضرمى الذى روى الشيخ عنه عن ابى عبد اللّه ٧ و موضع الدلالة منه قوله عليه السّلم ما منع ابن ابى سماك يبعث اليك بعطائك اما علم ان لك فى بيت المال نصيبا و قال ع ل فيها قلت هذا نصّ فى الباب الخ قوله حيث انه يستحق فى بيت المال نصيبا و قد تقرر فى الاصول تعدى الحكم بالعلّة المنصوصة قلت الحديث غير معلوم الصّحة و عدم ظهور الدلالة اذ غايتها جواز قبول الحضرمى عطاء ابن ابى سماك لان له فى بيت المال نصيبا فهم بالقياس جواز الاخذ منه لمن كان مثل الحضرمى فى الاستحقاق من بيت المال بان يكون من المصالح فلم يدل على جواز اخذ الخراج من كل جاير مؤمنا و غيره لكل احد سواء كان ممن يستحقّ من بيت المال اولا فالاستدلال بمثله فى هذه المسئلة لا يخلو عن اشكال و اشد منه تسميته بالنّص نعم يمكن الاستدلال به فى الجملة على جواز اخذ الجوايز من الجاير كما استدلّ به عليه العلامة فى المنتهى و ليس بتام ايضا انتهى كلامه دام ظله
[البحث فى الاستدلال بخبر ابى بكر الحضرمى]
اقول قوله الحديث غير معلوم الصحة لو سلم لا يقتضى عدم جواز الاستدلال به لجواز اعتضاده بما يجبر ضعفه من اجماع او غيره و اما ظهور دلالته على حمل الخراج للمسلمين فنقول ان الحضرمى انّما استحقّ العطا من بيت المال الذى من جملته الخراج لكونه صاحب نصيب فى بيت المال و معلوم ان استحقاقه للنصيب انما هو من جهة كونه من جملة المسلمين لانه لو كان له جهة غير ذلك لنقلتها الرّواة و اهل التاريخ بل المجتهدون الذين اشتهر حرصهم على نقل اقل من ذلك و لو نقلوه لشاع و ذاع و اذا كان الامر كذلك فكل مسلم له نصيب فى بيت المال و ما ليس له نصيب لا يستحق الاخذ فانتفى الاشكال و الاشدّ منه و من العجب فقوله نعم يمكن الاستدلال به على جواز اخذ الجوايز من الجاير فكيف يعمل بقوله الم يعلم ان لك فى بيت المال نصيبا لان النّصيب فى بيت المال لا يقتضى حل الجوايز من غيره فالدليل حينئذ اخص من المدعى اذ المدّعى جواز اخذ