كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٩٥ - فى النبوة
الموافق منهم و المخالف يعترفون بانه ٦ ظهر بمكة و ادعى امرا الثانى انه ٦ ظهر على يده المعجزة و ذلك ايضا معلوم بالتواتر المفيد لليقين و المعجزة هو الامر الخارق للعادة المطابق للدعوى المتعذر على الخلق الاتيان بمثله فالخارق للعادة هو الذى لم تجر العادة به كقلب العصاحيّة و احياء الموتى و انشقاق القمر و مجى الشجرة و حنين الجذع و قولنا المطابق للدعوى بمعنى انه يكون موافقا لدعواه و فيه احتراز عما لا يكون مطابقا للدعوى كما نقل عن مسيلمة الكذاب انه قيل له ان محمّدا تفل فى بئر ففاض ماؤها فقال انا افعل كذلك و اتى الى بئر و فيها ماء فتفل فيها ففاص ماؤها فانه امر خارق للعادة لكنّه غير مطابق لدعواه بل تكذيب له فيما ادّعاه و قولنا المتعذر على الخلق الاتيان به و ذلك لانه من فعل اللّه تعالى و مما احتص بالاقتدار عليه و التعذر امّا فى جنسه كاحياء الموتى او فى وصفه كفصاحة القران و فلع المدينة دفعة فنقول نبيّنا ٦ ظهر على يده كثير من المعجزات و من جملتها القران المجيد و هو معجز لانه تحدى به العرب و معنى التحدى هو ان يطلب منهم الاتيان بمثل ما اتى به فانه ادعى النبوة و قال معجزتى هذا القران فان صدقتمونى فيما اقول فاتبعونى و ان لم تصدقونى فاتوا بمثل هذا القران حتى ينقطع حجتى عليكم و كانوا حريصين على ابطال قوله فلمّا لم ياتوا بمثل هذا القران و عدلوا عن المعارضة الى حربه و مقابلته المؤدّى الى قتلهم و سبى حريمهم و اطفالهم و اخذ اموالهم دلّ على عجزهم عن ذلك فان العاقل اذا خاف امرا و يدفع بالاموالا سهل لا يعدل عنه الى الاشق فدل على ان تركهم لمعارضة القران عجز منهم فيكون معجزا لان معنى المعجز هو ما عجز الغير عن الاتيان بمثله فثبت ان القران معجزه لأنّ معنى المعجزا و كذلك صدر عنه ٦ معجزات كثيرة كاشقاق القمر و بنوع الماء من بين اصابعه و شكاية الناقة و كلام الذراع المسمومة و مجى الشجرة اليه الثالث ان كلّ من ادّعى النّبوة و ظهر على يده المعجزات يجب ان يكون صادقا و ذلك لان المعجز من افعال اللّه تعالى كما ذكرنا و لو كان المدّعى كاذبا فى دعواه و اظهر المعجز على يده لكان تصديقا للكاذب و تصديق الكاذب قبيح و قد ثبت انه تعالى لا يفعل القبيح فلا يجوز عليه تصديق الكاذب فثبت