كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٣٨ - المبحث الثالث فى اصول الرضاع و مفصل ما يحرم به و فيه فصول
ان دليلا او شاهدا على يعنى من المسائل التى زعم انها اجماعيّة و لم يذكرها احد من الاصحاب فهو قاصر عن درجة الاستنباط و هو قد عدمتها اعنى من المسائل الثلث التى فيها الخلاف ما هو عن بعض المسائل التى هى اجماع حقيقى عنده و هذه عبارته و امّا المسائل الثلث الّتى تكلّم فيها الاصحاب فالاول ام ام المرتضع نسبا او رضاعا هل تحرم على صاحب اللبن اعنى الفحل ام لا قولان للاصحاب و قد حكينا كلامه فيما سبق و نقله التحريم عن الشيخ و العلامة و ابن ادريس و غيرهم هذا من الطرايف و الغرايب و قد تاملت فرايت ان وهمه نشأ من نهاية قصوره التى لا توصف و ذلك لانه لم يفهم ان الجدة نسبا اذا تجدد رضاع يصدق مفهوم امّ زوجته و جدّة ابن الفحل من الرضاع و انها لا تحرم لا ادرى لان الرضاع يخرجها عن كونها جدّة مع انها كذلك نسبا او انّ الرضاع ليس من الطوارى الذى يقتضى الانفساخ بعد لا بد ان يصل الواصل الى درجة الاستنباط او من زعم انه واصل ليحسن الجواب لكن قد اعترضت على نفسى ان هذا الوهم ان تعلق به لشدة غفلته و قصوره كما تعلق به فى المسئلة الاولى اعنى اخت الابن كما اوضحناه الّا انّه هنا قال فى اخر الاستدلال بعد ان ذكر الاجماع ما هذا لفظه السّابع انتفاء المقتضى للتحريم فى المسائل المذكورة من حيث المعنى الى ان قال و امّا فى الرابعة فلان اقصى ما يقال ان المرضعة صارت جدة ولده من الرضاعة او نفى تحريم جدة الولد من الرضاع سياتى بيانه فى الكلام على المسائل التى هى من موضع خلاف الاصحاب على انه لو ادعى انتفاء التحريم فيها بغير خلاف امكن نظرا الى لحوق الرضاع المشكوك فى كونه محرما للنكاح المعلوم حلّه و ان بعد لان الظاهر عدم الفرق اقول فهو حينئذ قد علم انها فى موضع الخلاف و اشار الى احتمال نفيه للطريانى و اعترف بانه بعيد و انّ الظاهر عدم الفرق فكيف حينئذ يجرى على نسبة الاجماع و ما ذكره من الكلام فقد انقدح فى خاطرى جواب عنه حسن هو ان كثير الدعوى مفرط فى الشناعة اراد اللّه ان يبيّن قصوره عن درجة الاستنباط بشهادته على نفسه و تصريحه بخبطه و قلة فهمه فان رسالته هذه لا تبلغ كرايسهم و قد اضطرب و خبط فيها هذا الخبط فما ظنّك بها لو طالت و اللّه يقول الحق و يهدى السّبيل
[* المسألة الخامسة: تحرم عليه عمات المرتضع]
الخامسة يحرم عليه عمّات المرتضع على الاقوى لان عمة الاب نسبا لا تحل لانّها لا تكون الّا اخت الاب فعمة الابن رضاعا فى حكمها لما حققناه من الاكتفاء