كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٧٤ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
ان يعطوها المهر كاملا بخلاف صورة الطلاق فانه لا يستحب فيها ذلك و من ثم خصّها التنزيل الكريم بالذكر حيث قال عزّ من قائل وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ و امّا صورة موت الزّوجة فلا يبعد الحاقها بموت الزوج فى استحباب اكمال المهر بالنّصف الساقط وجوبه مراعاة لجانب ورثتها و ان كان الاظهر اجراء حكم الطلاق عليها فى عدم استحباب الزيادة على القدر الواجب و هو النصف ثم من العجب كلّ العجب ان الشيخ ; تعالى يثقل عليه فى هذا الموضع ان ينصرف عن ظاهر عموم القران الى تخصيصه مع نهوض مخصّصات صريحة من الاخبار الصّحيحة و ربما تراه ينصرف عن صريح القران معارضة باخبار صبّة صحيحة فى مواضع عديدة منها فساد الصّوم بتعمّد البقاء على الجنابة حتى تطلع الفجر مع ما قد صحّ عن اصحاب العصمة صلوات اللّه عليهم بطرق متعددة متكثرة انه لا فساد فيه على الصائم كما يدل عليه القران الكريم و انّ رسول اللّه ٦ قد فعل ذلك تمسكا منه باخبار احاد اسانيدها ضعيفه و قصارى امر متونها الدلالة على الاستحباب و الافضلية على ما قد اوضحناه فى حيّزه و حققناه فى مقامه
ه- و هم و ضابط: [فى اعتبار الشهرة المبحوث عنها فى الاصول]
وهم و ضابط عساك ان تقع فى طريق الاعتراض فنقول هلا اعتبرت الشهرة فى امثال هذه المواضع كما يعتبرها رهط من الاصحاب فيرجّح بها جانب الخبر الضعيف و ينجبر بها ضعف فيقال لك قد قال شيخنا البارع الشهيد فى مقدّمة كتابه الذكرى الحق بعضهم المشهور بالمجمع عليه فان اراد فى الاجماع فهو ممنوع و ان اراد فى الحجيّة فقريب لمثل ما قلناه و لقوّة الظن فى جانب الشهرة سواء كان اشتهارا فى الرّواية بان يكثر تدوينها او ورودها بلفظ واحد او الفاظ متغايرة او الفتوى فلو تعارضا فالترجيح للفتوى اذا علم اطلاعهم على الرواية لان عدولهم عنها ليس الّا لوجود اقوى فقلت فى اضعاف معلقاتى عليه ليس ذلك من القرب فى شيء اصلا اذ حجيّة الاجماع انّما هى من جهة ما يعلم بالدليل دخول المعصوم فيه عندنا و من جهة قوله ٦ لا يجتمع امتى على خطاء او على ضلال على اختلاف الرّواية لدى الجمهور و الامران منتفيان جميعا فى الشهرة ثم ان الاشهر فى الرّواية اجدر بالاعتبار على تقدير اعتبار المشهور من الاشهر فى الفتوى على الاشبه و ما قال فى ترجيح جانب الفتوى ليس يرجع الى رادّة يعبأ بها اذ عدولهم